6 -الحلقه الجوهريه فى مسلسل الصراع بين الحق والباطل استشهد الحسين ومعه اكثر من سبعين من اهل بيته وصحبه الابرار الاطهار على نحو ما هو مذكور فى كتب التاريخ، وهو ما لا مجال لذكره فى هذا المولف، وما كان غرضنا هنا ان نشرح تفاصيل مسير الحسين من المدينه المنوره الى مثواه الطاهر بكربلاء وانما كان هدفنا ان نشرح مسلسل الصراع بين الحق والباطل على قياده هذه الامه المنكوبه، وكيف كان استشهاد الامام الحسين على هذا النحو الفاجع حلقه جوهريه فى هذا المسلسل، كانت له مقدماته المبكره منذ بعثه المصطفى الاكرم(ص) واسلام من اسلم من الناس صدقا او نفاقا، وكيف تفاعلت بعض النفوس البشريه مع الدين الجديد. اما مقاومه واضحه وفجه منذ البدايه وهو امر ثبت عدم جدواه بالنسبه لهم فجاء فتح مكه ليقضى على هذا النوع من المقاومه وليغير اعداء الاسلام اسلوبهم الى الالتفاف والنفاق والتدرج وصولا الى تحقيق الهدف المطلوب، مسلمون يحملون شكل الاسلام لا مضامينه الحقيقيه وما عرضناه نماذج منه فيما سبق، وقد نجحت عمليه الالتفاف الى حد ان ورثه الكتاب من آل محمد انتقلوا من موقع التوجيه والرياده الى موقع المقاومه التى تحاول استعاده مواقعها المفقوده. كان الامام على(ع) فى موقع المقاومه لهذا التيار الذى استشرى كالسرطان فى جسد الامه على الرغم من وصوله الى سده ّه عليه، وقبل الامام الخلافه، ولكنها كانت حقبه قصيره كالحلم، وتناوشته انياب الافاعى من كل اتجاه حتى استشهد سلام الل الحسين(ع)، اضطر الامام الحسن السبط(ع) الى اختيار موقع المعارضه السلميه، ثم انتقل الحسين الشهيد الى موقع المقاومه النشطه كما شرحنا لانها لم تكن حربا بالمعنى المفهوم. 7 -معانى خروج حرائر آل البيت بقى ان نسجل ما كشفته الاحداث عن معانى خروج حرائر اهل البيتعليهمالسلام مع الحسين بالاضافه الى ما سبق ذكره من معان. ّه الا بنات لقد قتل الحسين(ع) ولم يشهد احد من المومنين هذه الجريمه الا حرائر اهل بيت النبوه، من ينعاك اذا يا ابا عبدالل على وفاطمه؟، ها هى زينب(ع) حتى تمر بالحسين(ع) صريعا فتبكيه، وتقول: (يا محمداه يا محمداه صلى عليك ملائكه السماء هذا الحسين بالعرا مرمل بالدما مقطع الاعضا، يا محمداه وبناتك سبايا وذريتك مقتله تسفى عليها الصبا. . (97) ّه كل عدو وصديق) فابكت والل ثم ها هى اسيره فى مجلس ابن زياد، فيسال: (من هذه الجالسه؟. فلم تكلمه، فقال ذلك ثلاثا كل ذلك لا تكلمه، فقال بعض امائها: هذه زينب ابنه فاطمه. ّه: الحمد للّه الذى فضحكم وقتلكم واكذب احدوثتكم. فقال لها عبيدالل ّه الذى اكرمنا بمحمد صلى اللّه عليه وسلم وطهرنا تطهيرا لا كما تقول انت، انما يفتضح الفاسق ويكذب فقالت: الحمد لل الفاجر. ّه باهل بيتك؟. قال: كيف رايت صنع الل ّه بينك وبينهم فتحاجون اليه وتخاصمون عنده. قالت: كتب عليهم القتل فبرزوا الى مضاجعهم وسيجمع الل قال: فغضب ابن زياد واستشاط. (98) فقال لها ابن ّه الامير انما هى امراه، وهل تواخذ المراه بشىء من منطقها(….) قال له عمر بن حريث: اصلح الل ّه نفسى من طاغيتك والعصاه والمرده من اهل بيتك. زياد: قد اشفى الل . (99) فبكت ثم قالت: لعمرى لقد قتلت كهلى وابرت اهلى وقطعت فرعى واجتثثت اصلى فان يشفك هذا فقد اشتفيت) لقد كان الامام السجاد (على بن الحسين)(ع) فى هذه اللحظات مريضا، وما كان يقدر على الرد والكلام، ولو كان يقدر على الكلام وجاوبهم لقتلوه، ولكان بذلك انقطع خط الامامه وكان لا بد من جواب حاضر يخرس السنه الكذابين الضالين المضلين، وهذا الدور كان دور عقيله اهل البيتعليهمالسلام زينب بنت على، فها هى تدافع عن الامام زين العابدين حينما هم هولاء الفجره بقتله والاجهاز عليه. يروى الطبرى، عن الروان ان احدهم قال: (انى لقائم عند ابن زياد حين عرض عليه على بن الحسين فقال له: ما اسمك؟. قال: على بن الحسين. ّه على بن الحسين؟. قال: اولم يقتل الل فسكت، فقال له ابن زياد: مالك لا تتكلم؟ قال: كان لى اخ يقال له ايضا على فقتله الناس. ّه قتله. قال: ان الل فسكت على فقال له مالك: لا تتكلم؟. ّه)«آل عمران45/». ّه يتوفى الانفس حين موتها)«الزمر42/ »، (وما كان لنفس ان تموت الا باذن الل قال: (الل (100) فقال: اقتله، فقال على بن الحسين: من توكل بهولاء النسوه؟ وتعلقت به زينب عمته ّه انت واللّه منهم(……) قال: والل ّه ان كنت مومنا ان فقالت: يا ابن زياد حسبك منا اما رويت من دمائنا؟ وهل ابقيت منا احدا؟ قال: فاعتنقته، فقالت: اسالك بالل ّه انى لاظنها ودت لو اننى قتلته (101) . فنظر اليها ساعه ثم نظر الى القوم فقال: عجبا للرحم، والل قتلته لما قتلتنى معه(….) . (102) انى قتلتها معه، دعوا الغلام) ّه ويقول ان (اللّه قتل على بن الحسين)، اذا بنو اميه ينفذون امر الل ّه والل ّه يريد ها هو الدعى ابن الدعى يكذب على الل استئصال آل بيت محمد (كبرت كلمه تخرج من افواههم ان يقولون الا كذبا) «الكهف5/ »، ثم يتمادى فى كفره وطغيانه فيامر بقتل زين العابدين(ع) لانه منهم، اى من اهل البيت عالم بفقههم ورويتهم، وناطق بالحق، فمن قتل هم الناس ومن اجرم هم الناس وهم الذين يستحقون العقاب. وها هى عقيله آل البيت تفدى الامام السجاد بنفسها فيخجل هذا الفرعون من نفسه، فيامر بالكف عن زين العابدين. وفى الكوفه ايضا برز دور حرائر آل البيت، فها هى ام كلثوم بنت امير المومنين الامام على(ع) تخاطب المتخاذلين عن نصره الامام الحسين(ع) وقد رات دموع التماسيح فى اعينهم، فاومات الى الناس ان اسكتوا، فلما سكنت الانفاس وهدات ّه والصلاه على رسوله: (اما بعد يا اهل الكوفه، ويا اهل الختل والغدر والخذل والمكر، الا فلا الاجراس قالت بعد حمد الل رقات العبره ولا هدات الزفره، انما مثلكم كمثل التى نقضت غزلها من بعد قوه انكاثا تتخذون ايمانكم دخلا بينكم، هل فيكم الا الصلف والعجب والشنف والكذب وملق الاماء وغمر الاعداء كمرعى على دمنه او كفضه على ملحوده، الا بئس ما قدمت لكم ّه عليكم وفى العذاب انتم خالدون. انفسكم ان سخط الل ّه، فابكوا كثيرا واضحكوا قليلا فقد بليتم بعارها ومنيتم بشنارها ولن ترخصوها ابدا وانى ترخصون اتبكون اخى؟، اجل والل قتل سليل خاتم النبوه ومعدن الرساله وسيد شباب اهل الجنه وملاذ حربكم ومعاذ حزبكم ومقر سلمكم ومفزع نازلتكم والمرجع اليه عند مقالتكم ومنار حجتكم، الا ساء ما قدمتم لانفسكم وساء ما تزرون ليوم بعثكم فتعسا تعسا ونكسا نكسا، لقد خاب السعى ّه وضربت عليكم الذله والمسكنه. وتبت الايدى وخسرت الصفقه وبوتم بغضب من الل اتدرون ويلكم اى كبد لمحمد فريتم واى عهد نكثتم واى حرمه له انتهكتم واى دم له سفكتم، لقد جئتم شيئا ادا تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا، لقد جئتم، جئتم بها شوهاء خرقاء كطلاع الارض وملء السماء، افعجبتم ان قطرت السماء دما ولعذاب الاخره اخزى وانتم لا تنصرون، فلا يستخفنكم المهل فانه عز وجل لا يحفزه البدار ولا يخشى عليه فوت الثار كلا ان ربكم لبالمرصاد. ثم انشات تقول: ماذا تقولون، اذ قال النبى لكم: * ماذا صنعتم وانتم آخر الامم باهل بيتى واولادى وتكرمتى * منهم اسارى ومنهم ضرجوا بدم!؟ ما كان ذاك جزائى اذ نصحت لكم * ان تخلفونى بسوء فى ذوى رحم!؟ انى لاخشى عليكم ان يحل بكم * مثل العذاب الذى اودى على ارم) . قال الراوى: (رايت الناس حيارى يبكون وقد ردوا ايديهم فى افواههم، فقال على بن الحسين(ع): يا عمه اسكتى، فنحن . (103) ّه عالمه غير معلمه ان البكاء والحنين لا يردان من قد اباده الدهر) الباقى من الماضى اعتبار، وانت بحمد الل ّه عليها فقد حملت عبء مواجهه الطاغيه يزيد فى عقر داره ومن كان يقدر على هذه اما عقيله اهل البيت زينب سلام الل ّه(ص) انه قال: (سيد الشهداء حمزه ورجل وقف عند امام جائر فوعظه ونهاه المواجهه غيرها؟، الم يروى عن رسول الل فقتله)، وما كان فضل مومن آل فرعون حين جبه الطاغيه بكلمات الحق سوى انه كان منهم وواجههم فى عقر دارهم. لم يقتل بين يدى مومن آل فرعون اثنان وسبعون من خيره الرجال، ولا كان يعيش جزءا واحدا من الحاله التى عاشتها زينب ولا وجه للمقارنه، هو كان منهم وهذه لها حسابها فى ادخال بعض الامان عليه، اما العقيله فكانت من اعداء القوم الذين لا يردعهم شرف ولا ضمير، وها هو يزيد القرود يستقبل وفد الرووس، واضعا راس الحسين بين يدى متمثلا بقول شاعر المشركين، بعد معركه احد: ليت اشياخى ببدر شهدوا * جزع الخزرع من وقع الاسل فاهلوا واستهلوا فرحا * ثم قالوا لى هنيا لا تسل حين حكت بفناء بركها * واستحر القتل فى عبد الاسل قد قتلنا الضعف من اشرافكم * وعدلنا ميل بدر فاعتدل (104) انها حميه الجاهليه اصبحت تقود هذه الامه التعسه التى انخذلت عن قاده الحق واتبعت الباطل، هذه الامه التى نسيت قول ّه عز ربها (وكنتم على شفا حفره من النار فانقذكم منها) «آل عمران103/ » برساله محمد(ص) وجهاده وصبره واخلاصه لل وجل، هذه الرساله التى ضحى من اجلها على بن ابى طالب، ووتر الاقربين والابعدين، فكان سيفه عاملا حاسما فى نصره هذا الدين العظيم، هل نسى المسلمون عليا؟، هل نسوا حمزه سيد الشهداء؟، هل نسوا جعفر الطيار الشهيد العظيم؟، نعم نسوا ّه، بل عناد واسلموا قيادهم لابن (آكله الاكباد) بغير عدل انشاه فيهم، ولا قيم فاضله دافع عنها، ولا تضحيه واحده فى سبيل الل ّه وهم كارهون، ثم ها هم يستلمون دوله محمد وآل محمد غنيمه بارده، ولا يكتفون وكفر والحاد حتى جاء الحق وظهر امر الل ّه بهذا، بل كانت نار الحقد والانتقام تغلى فى صدورهم طلبا لثار كفارهم يوم بدر الذين قتلوا على يد سادات اهل البيت سلام الل عليهم فوجدوا من يعينهم على اخذ الثار ويقول يزيد: (قد قتلنا الضعف من اشرافكم * وعدلنا ميل بدر فاعتدل) فهنيئا لكم بنى اميه ثاركم من محمد وآل محمد.. ّه على قلوبهم فهم لا يفقهون.. وهنيئا وهنيئا لمن آزركم ونصركم.. وهنيئا لمن رضوا بان يكونوا مع الخوالف وطبع الل ّه على الظالمين (الذين يصدون عن لمن سكت عن آثام حزب بنى اميه من يومها الى يومنا هذا.. كلهم شركاء، الا لعنه الل ّه ويبغونها عوجا وهم بالاخره كافرون) «الاعراف45/ » ان يوم الفصل ميقاتهم اجمعين (ثم يوم القيامه يكفر بعضكم سبيل الل ببعض ويلعن بعضكم بعضا وماواكم النار وما لكم من ناصرين) «العنكبوت25/». ولكن كان لا بد من رد فالمعنى لا يواجهه الا المعنى، اذا كان الاسلام العظيم قد احرق اللات والعزى ومناه الثالثه ّه وان محمدا رسول اللّه، انه المعنى الصحيح يحطم المعنى الزائف. الاخرى، فقد كان ذلك يوم آمن الناس ان لا اله الا الل ثم جاءت مرحله بنى اميه الى يومنا هذا حيث توارت هذه الاصنام وتغلفت خلف بعض الشعارات الاسلاميه الزائفه، وكان لا بد من رد. ّه عليها من آل محمد لا من آل فرعون، وهى وها هى عقيله آل البيت تنبرى، ولا نقول كمومن آل فرعون فهى سلام الل ترد على الظالم المنتصر وامام عينيها اثنان وسبعون راسا، فاين مومن آل فرعون من مومن آل محمد؟!. (105) : (فلما رات زينب ذلك فاهوت الى جيبها فشقته، ثم نادت بصوت حزين تقرع القلوب: يا حسيناه! يا يقول الرواه ّه! يا ابن مكه ومنى! يا ابن فاطمه الزهراء سيده النساء! يا ابن محمد المصطفى). حبيب رسول الل ّه كل من كان، ويزيد ساكت، ثم قامت على قدميها، واشرفت على المجلس، وشرعت فى الخطبه، قال الراوى: فابكت والل ّه، لا لخوف ولا دهشه، فقامت اليه زينب بنت على وامها فاطمه اظهارا لكمالات محمد(ص)، واعلانا بانا نصبر لرضاء الل ّه وقالت: (الحمد للّه رب العالمين، والصلاه على جدى سيد المرسلين، صدق الل ّه سبحانه كذلك يقول: (ثم كان بنت رسول الل ّه وكانوا بها يستهزءون) «الروم10/». عاقبه الذين اساءوا السواى ان كذبوا بايات الل اظننت، يا يزيد، حين اخذت علينا اقطار الارض، وضيقت علينا آفاق السماء، فاصبحنا لك فى اسار، نساق اليك سوقا فى ّه هوانا وعليك منه كرامه وامتنانا، وان ذلك لعظم خطرك وجلاله قدرك، فشمخت قطار، وانت علينا ذو اقتدار ان بنا من الل بانفك ونظرت فى عطفك تضرب اصدريك فرحا وتنفض مذرويك مرحا حين رايت الدنيا لك مستوسقه والامور لديك متسقه ّه عزوجل: (ولا يحسبن الذين كفروا انما وحين صفا لك ملكنا، وخلص لك سلطاننا، فمهلا مهلا لا تطش جهلا! انسيت قول الل نملى لهم ليزدادوا اثما ولهم عذاب مهين) «آل عمران178/». ّه سبايا، قد هتكت ستورهن، وابديت امن العدل يا ابن الطلقاء؟! تخديرك حرائرك واماءك، وسوقك بنات رسول الل وجوههن، تحدوا بهن الاعداء من بلد الى بلد، وتستشرفهن المناقل ويتبرزن لاهل المناهل ويتصفح وجوههن القريب والبعيد، ّه والغائب والشهيد، والشريف والوضيع، والدنى والرفيع ليس معهن من رجالهن ولى، ولا من حماتهن حمى، عتوا منك على الل ّه، ودفعا لما جاء به من عند اللّه، ولا غرو منك ولا عجب من فعلك، وانى ترتجى مراقبه من لفظ فوه اكباد وجحودا لرسول الل الشهداء، ونبت لحمه بدماء السعداء، ونصب الحرب لسيد الانبياء، وجمع الاحزاب، وشهر الحراب، وهز السيوف فى وجه ّه(ص)، اشد العرب جحودا، وانكرهم له رسولا، واظهرهم له عدوانا، واعتاهم على الرب كفرا وطغيانا، الا انها رسول الل نتيجه خلال الكفر، وصب يجرجر فى الصدر لقتلى يوم بدر، فلا يستبطىء فى بغضنا اهل البيت من كان نظره الينا شنفا واحنا ّه، ويفصح ذلك بلسانه، وهو يقول: فرحا بقتل ولده وسبى ذريته، غير متحوب ولا مستعظم واضغانا، يظهر كفره برسول الل يهتف باشياخه. لاهلوا واستهلوا فرحا * ولقالوا يا يزيد لا تشل ّه وكان مقبل رسول اللّه(ص) ينكتها بمخصرته، قد التمع السرور بوجهه، لعمرى لقد نكات القرحه واستاصلت منحنيا على ثنايا ابى عبدالل الشافه، باراقتك دم سيد شباب اهل الجنه، وابن يعسوب دين العرب، وشمس آل عبد المطلب، وهتفت باشياخك، وتقربت بدمه الى الكفره من اسلافك، ثم صرخت بندائك، ولعمرى لقد ناديتهم لو شهدوك! ووشيكا تشهدهم ولن يشهدوك، ولتود يمينك كما زعمت شلت بك عن ّه ومخاصمك رسول اللّه(ص). مرفقها وجذت، واحببت امك لم تحملك واياك لم تلد، او حين تصير الى سخط الل اللهم خذ بحقنا، وانتقم من ظالمنا، واحلل غضبك على من سفك دماءنا ونفض ذمارنا، وقتل حماتنا، وهتك عنا سدولنا. ّه بما تحملت من دم ذريته، وفعلت فعلتك التى فعلت، وما فريت الا جلدك، وما جزرت الا لحمك، وسترد على رسول الل وانتهكت من حرمته، وسفكت من دماء عترته ولحمته، حيث يجمع به شملهم، ويلم به شعثهم، وينتقم من ظالمهم، وياخذ لهم ّه امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون، فرحين بحقهم من اعدائهم، فلا يستفزنك الفرح بقتلهم، ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الل ّه من فضله، وحسبك باللّه وليا وحاكما وبرسول الل ّه خصما، وبجبرائيل ظهيرا. بما آتاهم الل وسيعلم من بواك ومكنك من رقاب المسلمين ان بئس للظالمين بدلا. وايكم شر مكانا واضل سبيلا، وما استصغارى قدرك، ولا استعظامى تقريعك توهما لانتجاع الخطاب فيك بعد ان تركت ّه ولعنه عيون المسلمين به عبرى، وصدرهم عند ذكره حرى، فتلك قلوب قاسيه، ونفوس طاغيه واجسام محشوه بسخط الل الرسول، قد عشش فيها الشيطان وفرخ، ومن هناك مثلك ما درج. فالعجب كل العجب لقتل الاتقياء، واسباط الانبياء، وسليل الاوصياء، بايدى الطلقاء الخبيثه. ونسل العهره الفجره، تنطف اكفهم من دمائنا وتتحلب افواههم من لحومنا، تلك الجثث الزاكيه على الجيوب الضاحيه، تنتابها ّه بظلام العواسل، وتعفرها امهات الفواعل، فلئن اتخذتنا مغنما لتجد بنا وشيكا مغرما، حين لا تجد الا ما قدمت يداك، وما الل للعبيد. ّه المشتكى والمعول، واليه الملجا والمومل، ثم كد كيدك، واجهد جهدك فواللّه الذى شرفنا بالوحى والكتاب، والنبوه فالى الل والانتخاب، لا تدرك امدنا، ولا تبلغ غايتنا، ولا تمحو ذكرنا، ولا يرحض عنك عارنا، وهل رايك الا فند، وايامك الا عدد ّه الظالم العادى. وجمعك الا بدد، يوم ينادى المنادى الا لعن الل ّه الذى حكم لاوليائه بالسعاده، وختم لاصفيائه بالشهاده، ببلوغ الاراده، نقلهم الى الرحمه والرافه، والرضوان والحمد لل والمغفره، ولم يشق بهم غيرك، ولا ابتلى بهم سواك، ونساله ان يكمل لهم الاجر، ويجزل لهم الثواب والذخر ونساله حسن الخلافه، وجميل الانابه، انه رحيم ودود). هل سمعتم (مومن آل محمد)، زينب عليها السلام، تصك مسامع الطغاه بكلمات الحق الواضحه؟ هل عرفت البشريه احدا مثل آل بيت النبوه فى تضحيتهم وشهادتهم وصلابتهم فى موقف الحق، وهل شجاعه الاولين والاخرين فى شجاعتهم الا كقطره فى بحر؟ ثم بعد هذا نرى من يجرو على انكار فضلهم ومحاوله انكار هذا التاريخ، ويحاول ان يضع هذا الدين العظيم فى اطار قوالب موضوعه ومصنوعه، وها هى المراه العظيمه تقف موقفا عجز عنه كل رجالات الامه، اين كان اشباح الرجال ّه فى الذين اصموا اسماعنا بقصصهم وخرافاتهم؟، اين كان ذلك الزاهد الناسك العابد الذى يزعمون انه كان يقتفى اثر رسول الل كل كبيره وصغيره؟، الم يسمع بشىء من هذا ام ان شعار هولاء كان: لا اسمع، لا ارى، لا اتكلم؟. اين كان هذا الزاهد العظيم الذين اخبروه بضروره بتر ساقه، وما كانوا فى تلك الايام يعرفون التخدير فاختار ان يدخل فى الصلاه ليغيب عن الوعى؟، ربما كان لبعض اعداء الدين عذرا فى قولهم: (الدين افيون الشعوب) بسبب هولاء القصاص الذين اصابونا بالصداع من كثره ما حكوا مثل هذه الاساطير عن تلك العباده (التخديريه) التى تعين اصحابها على نسيان الواقع الفاسد وتعطيهم متعه الغفله عن القيام بواجب الامر بالمعروف والنهى عن المنكر، كان هذا العابد الزاهد وغيره آمنين وادعين ياكلون ويشربون وليحترق اهل البيت ومن سار على دربهم، فقد صار الدين (لعق على السنه الناس يحوطونه ما درت (106) وظهر غيرهم يطلبون الدنيا بعمل الاخره ونسى كل هولاء ان الدين الحقيقى معايشهم فاذا محصوا بالبلاء قل الديانون) نص وتطبيق، قول وعمل، واننا لم ولن نجد هذا الا فى مدرسه آل بيت النبوه رجالا ونساءا، فاذا استشهد الرجال نطق النساء وكانوا اكثر رجوله وثباتا من اشباح الرجال ادعياء الزهاده والورع الذين قال عنهم ربنا: (فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب ياخذون عرض هذا الادنى ويقولون سيغفر لنا وان ياتهم عرض مثله ياخذوه) «الاعراف169/».