الرئيسية / الشهداء صناع الحياة / 178 الشهيدناظم غازي جار الله العابدي – أبوفارس الإ‌براهيمي

178 الشهيدناظم غازي جار الله العابدي – أبوفارس الإ‌براهيمي

أسست الجيوش لغرض الدفاع عن أوطانها وحراستها من الاعتداءات والتجاوزات الخارجية وليس الاعتداء على الآخرين واحتلال أوطانهم وسلب أمنهم كما فعل النظام مع الجيش العراقي فقد جعله في حالة إنذار مستمرة من أجل احتلال أراضي الدول الجارة، ولكن الشرفاء من أبناء القوات المسلحة أبَوْا إلاّ أن يكونوا أحرارًا رافضين أوامر النظام، مرة بالمواجهة، وأخرى بالهروب واللجوء إلى دول أخرى، ومرة بإيقاع أنفسهم أسرى بيد القوات الإسلامية كما فعل الشهيد ناظم العابدي.
ولد عام 1955م في محافظة الديوانية، لأسرة انعكست تربيتها، وطيبها عليه، فكان مظهرًا للنبل والمحبة للآخرين.

 
أكمل دراسته الابتدائية، والمتوسطة في مدينتهِ ثم تطوع في الجيش العراقي باعتباره الحصن الحصين للوطن، وعندما أصبح الجيش آلةً بيد صدام يلعب بها ما يشاء، متجاوزا كل الأعراف الدولية والإنسانية بشنه حربًا ظالمة ضد الجمهورية الإسلامية، راح يفكر جديًّا بالخلاص من تلك الورطة.
بتاريخ 27/03/1982، عندما قامت قوات الجمهورية الإسلامية بتحرير منطقة الشوش، سارع إلى تسليم نفسه ليكون جنديًّا وفيًّا للإسلام فيما بعد.
قضى سنوات وأيام تواجده في معسكرات الأسر بالعبادة والتربية والتعليم وإدارة الجلسات التثقيفية، وشحذ الهمم وبث روح التضحية والجهاد في نفوس إخوانه المؤمنين في تلك المعسكرات.

 
بعد مطالبات حثيثة من أجل السماح له بالالتحاق بالمجاهدين، تحقق له ذلك، فانضم إلى قوات بدر بتاريخ 10/07/1986م ضمن الوجبة الأولى — من المتطوعين من معسكرات الأسر— التي دخلت دورة تدريبية في معسكر الحر الرياحي. وبعد انتهاء الدورة، نسب إلى فوج حمزة سيد الشهداء ليستعد للجهاد ومواجهة العفالقة المجرمين كيف وأينما اقتضت الضرورة، في السهول أو الجبال، في الشمال أو الجنوب.

 
بتاريخ 01/09/1986 كانت أولى مشاركاته في حاج عمران، وبعدما أبلى بلاءا حسنا، وسيطر مع إخوته المجاهدين على أهدافهم، حاول العدو استعادت ما فقد من مواقع لكن أبافارس وإخوته كانوا له بالمرصاد فأمطروه بنيران الغضب الإلهي ففر من المعركة، تاركا أشلاء قتلاه وراح يغطي على فشله بقصف مدفعي، فسقطت إحدى القذائف بالقرب من أبي‌فارس قطعت أوصاله وعرجت روحه من تلك الربى إلى ربها راضية مرضية.
تم تشييع جثمانه الطاهر، ودفنه في مقبرة الشهداء بقم المقدسة( ).

 
من وصيته عليه الرحمة:
الحمد لله الذي منَّ علينا بالإمام الخميني، في عصر الظلم والاضطهاد.
الحمد لله الذي أنقذنا من معسكر الكفر، إلى معسكر الإسلام والإيمان والتوحيد.
ولدي فارس أرجو أن لاتدخر شيئا من قوتك لنصرة الإسلام.
زوجتي وبناتي أرجو الاقتداء بالسيدة زينب بنت علي عليه‌السلام.
اللّهم سامحني وارحمني واعفو عني وارزقني الشهادة في سبيلك بحق سيد الشهداء عليه‌السلام.
سلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيا

شاهد أيضاً

منتزه الجوفضا الحلقة الثانية فارسي عربي

إقرأ المزيد .. الإمام الخامنئي: الإعلام أكثر تأثيراً على العدو من الصواريخ والمسيّرات قائد الثورة ...