الرئيسية / الشهداء صناع الحياة / 209 الشهيد جبار خلف وايد العقابي – أبو علاء الثوري

209 الشهيد جبار خلف وايد العقابي – أبو علاء الثوري

بعد سقوط شاه إيران على يد الشعب الإيراني بقيادة الإمام الخميني قدس‌سره وزوال شرطي المنطقة ، توجهت أنظار الاستكبار إلى الطاغية صدام التكريتي ليكون البديل المناسب، بل الأشر من الشاه فكان شعبنا المقهور هو الضحية لمخططات الكفر العالمي، ونزوات حاكم العراق، فقتل خيرة أبناءه، وزج آخرين في السجون وساق الباقي إلى حرب شنها ظلمًا وعدوانًا على الجمهورية الإسلامية، وقد كان الكثير من أفراد الجيش يدركون ذلك المخطط العدواني جيدًا، فكانوا يأتون أسارى إلى القوات الإسلامية زرافات ووحدانًا، وكان من بينهم الشهيد جبار العقابي.
ولد عام 1961م في مدينة الثورة( )، محلة الأورفلي، في العاصمة بغداد.
ترعرع وكبر في أحضان أسرة مؤمنة ملتزمة بتعاليم الإسلام ومتمسكة بولاية أهل بيت العصمة والطهارة عليهم‌السلام.
لم يكمل دراسته الابتدائية بسبب الظروف المعيشية القاهرة، حيث توجه إلى العمل في البناء لمساعدة أسرته.
بتاريخ 3/1/1980م سيق إلى الخدمة الإلزامية في الجيش العراقي، ثم زج في الخطوط الأمامية لجبهة الحرب، بعد ان أنهى الدورة العسكرية.
استقرت الفرقة السابعة التي نسّب إليها في مدينة المحمرة التي كانت وقتئذ محتلّة من قبل نظام صدام العفلقي، إلى ان قامت قوات الحرس الثوري والجيش الإيراني بمحاصرة المدينة من جميع منافذها بتاريخ 23/05/1982م فوقع في أسرها ليكون ضيفًا على الجمهورية الإسلامية.
استغل فترة تواجده في معسكرات الأسر بالبناء الذاتي، والإعداد الروحي والاستعداد للمنازلة في سوح الجهاد وضد البعثيين الكفرة الذين ملأوا عينيه من المشاهد الإجرامية والأساليب الوحشية ضد أبناء العراق الشرفاء والتي كانت سببًا رئيسيًّا في شحذ همته وحماسته.
التحق بصفوف قوات بدر بتاريخ 22/9/1987م ضمن الدورة الرابعة التي أقيمت في معسكر الحر الرياحي، وبعد إنهاء الدورة التدريبية انضم إلى فوج جعفر الطيار عليه‌السلام التابع إلى فرقة الإمام علي عليه‌السلام.
عُرف باتزانه وهدوئه وحسن سلوكه وطيب نفسه كما كان مخلصًا في أداء واجباته الجهادية وإنجازها على أفضل وجه.
خاض مع إخوانه المجاهدين معركة تحرير حلبچة في شمال العراق وضرب أروع الأمثلة في الصمود والثبات إلى ان نال وسام الشهادة السامي بتاريخ 20/3/1988م ليختم حياته الجهادية مضرجًا بدم الشهادة الزاكي شاكيًا إلى ربه ظلاماته وظلامات الأبرياء التي لاقوها على يد العفالقة المجرمين.
تم تشييع جثمانه الطاهر تشييعًا مهيبًا ودفن في مقبرة الشهداء في قم المقدسة( ).
من وصيته رحمه‌الله:
لا تركنوا إلى الطاغوت أيًّا كان لأن الله قال في محكم كتابه: ﴿وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لاتُنْصَرُونَ﴾ (هود:113).
إلى أهلي وأحبتي: كونوا من حزب الله فإن فيه نجاتكم وغلبتكم فإن الله يقول: ﴿أَلا إِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (المجادلة: من الآية22).
سلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيًّا

 

https://t.me/wilayahinfo

0

شاهد أيضاً

مدير الحوزات العلمية: يجب تطوير العلاقات العلمية والمعرفية مع دول العالم

 قال آية الله الاعرافي: من الضروري رسم خارطة طريق مدتها 50 أو 100 عام للعلاقات ...