بعد أن بدأت الإمارات حملات أمنية وعسكرية دموية ضد أطراف يمنية عدّة، وأسست مليشيات محلية تنفذ أجندتها الخاصة تحت ذريعة دعم القوات الحكومية منذ آذار/ مارس 2015، وضعت منظمة غير حكومية الإمارات في قفص الإتهام أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في اليمن.
وهذه ليست المرّة الأولى ففي وقت سابق كانت قد تقدّمت منظمات حقوقية عدّة بشكاوى ضد الإمارات، بتهمة ارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان في اليمن.
وجاءت آخر الشكاوى من قبل محامي المنظمة العربية لحقوق الانسان في المملكة المتحدة “جوزيف بريهام” يوم الاثنين، حيث قال: إن الشكوى تتعلق باستخدام أسلحة محظورة وهجمات عشوائية ضد مدنيين وأعمال تعذيب في السجون اليمنية يرتكبها مرتزقة توظفهم الامارات.
وعن سبب هذه الشكوى قال المحامي الحقوقي: إن شكوانا تتعلق بالأعمال التي ترتكبها الامارات في اليمن، لاسيما بعد أن أنكرت اختصاص المحكمة الجنائية الدولية في محاسبة من ينتهك حقوق الانسان.
وتابع المحامي “بريهام” معتبرا أن مرتكبي هذه الجرائم هم مرتزقة، يعملون مع دولة الإمارات ويأتون من كولومبيا وبنما والسلفادور وجنوب افريقيا أو أستراليا، وهي بلدان تعترف بالمحكمة الجنائية الدولية المؤهلة لبدء تحقيق.
تفاصيل جرائم الإمارات
وبشأن نوعية الإتهمامات أكدت المنظمة غير الحكومية أن هؤلاء المرتزقة قاموا باستخدام القنابل العنقودية، المحظورة بموجب اتفاقية أوسلو، التي دخلت حيز التنفيذ عام 2010.
وأشارت المنظمة أيضا الى مسؤولية ميليشيات الامارات عن العديد من الضربات الجوية التي تستهدف منازل المدنيين أو المستشفيات أو المدارس.
ومايؤكده التقرير أنه من بين أكثر من خمسة آلاف مدني قتلوا منذ آذار/ مارس 2015، قرابة الثلثين سقطوا ضحية قوات التحالف، وفقا لما ذكرته الأمم المتحدة اوائل ايلول/ سبتمبر. وتتهم المنظمة المرتزقة بـ”معاملة غير انسانية” وصلت إلى حد التعذيب أو الإعدام في السجون اليمنية وفقا للشكوى التي اطلعت فرانس برس عليها.
والأمر المثير للقلق ما كشفته “هيومن رايتس ووتش” في حزيران/ يونيو، حيث أعلنت إن الإمارات تدير ما لا يقل عن مرفقي احتجاز غير رسميين في اليمن (معتقلين للتعذيب).
كما قرّر مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة بعد مفاوضات شاقة وطويلة في أواخر ايلول/ سبتمبر، إرسال خبراء دوليين للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبتها الامارات والتحالف السعودي في اليمن.

الولاية الاخبارية موقع اخباري وثقافي لمن يسلك الطريق الی الله