الرئيسية / مقالات اسلامية / الاسلام والحياة / بداية الطريق شذرات من عبق الإمام الخامنئي دام ظله
IMG_4072

بداية الطريق شذرات من عبق الإمام الخامنئي دام ظله

روي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُول:” جُعِلَ الْخَيْرُ كُلُّهُ فِي بَيْتٍ وَ جُعِلَ مِفْتَاحُهُ الزُّهْدَ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: لَا يَجِدُ الرَّجُلُ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ فِي قَلْبِهِ حَتَّى لَا يُبَالِيَ مِنْ أَكْلِ الدُّنْيَا ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: حَرَامٌ عَلَى قُلُوبِكُمْ أَنْ تَعْرِفَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى تَزْهَدَ فِي الدُّنْيَا”.1
________________________________________

1- الكافي، الكليني، ج2، ص 128، باب ذم الدنيا والزهد فيها، ح2.

روح العبادة في العبوديّة لله سبحانه:
أيّها الإخوة والأخوات، علينا أن نسعى لإحياء روح العبوديّة في نفوسنا، لأنّ العبوديّة تعني التسليم لله، وتعني تحطيم تلك الأصنام الموجودة في أنفسنا. هذه الأصنام الداخليّة – أي الأنا – تبرز في الكثير من المواقع، ولا سيّما عندما تكون مصلحتك في خطر، أو عندما يخالفك أحد ما، أو يكون هناك شيء موافق لرغبتك، ولو كانت رغبتك مخالفة للشريعة، أو عندما تواجه مفترقَ طرق، فتكون المصلحة الشخصيّة في طرف والتكليف في طرف آخر، ففي هذه المضايق والميادين بالتّحديد تُخرجُ هذه “الأنا” رأسَها، وتُظهر نفسَها.

فإن استطعنا التحكّم بهذه الأنا الداخليّة – أي هوى النفس -، هذا الفرعون الباطنيّ، هذا الشيطان الموجود في داخلنا، أو على الأقلّ استطعنا كَبحها، فستصلح أمورنا كلّها، وقبل أيّ شيء سنرتقي نحن إلى مستوى الإنسانيّة، ونصل إلى الفلاح17.
________________________________________16- السيد المرتضى، الأمالي, ج1, ص122.
17- كلمته في لقاء مع عامّة أفراد الشّعب، 26/04/1999.

شاهد أيضاً

0

أسوار الأمان في صيانة المجتمع من الإنحراف على ضوء سورة الحجرات

29) المعنى التفصيلي في هذه الآية عدّة نقاط: - تشير إلى جهل أولئك الذين يجعلون ...