مآثر العلماء في الطريق الى الله ٥٠

🔸أمّا بالنّسبة لعلاقة الأخلاق  بالعرفان و السّير و السّلوك إلى اللَّه  فيمكن القول أنّ‌ العرفان‌ أكثر ما ينظر للمعارف الإلهيّة، ولكن ليس عن طريق العلم و الإستدلال ، بل عن طريق الشّهود الباطني، بمعنى أنّ قلب الإنسان يجب أن يكون كالمرآة الصّافية، لدرجةٍ يستطيع فيها أن يرى‌ الحقيقة لتزول عنه الحُجب ، وليرى‌ بقلبه الذّات الإلهيّة و أسمائه و صفاته، ومنها يصل إلى العشق الإلهيّ الحقّ

🔸 وبما أنّ علم الأخلاق، له اليد الطُّولى‌ في المساعدة على دفع ورفع الرّذائل، و الّتي هي بمثابة الحُجب على القلوب، فمن البديهيّ أن تكون الأخلاق من أسس ومقدّمات العرفان الإلهي‌ّ .

⬅️

وأمّا السّير والسّلوك إلى اللَّه ، والّذي يكون هدفه النّهائيّ هو معرفة اللَّه والقرب منه، فهو في الحقيقة مجموعة من العرفان و  الأخلاق  فما كان من‌  السّير والسّلوك الباطنيّ  فهو نوع من العرفان  الّذي يوصل الإنسان يومًا بعد يوم للذّات الإلهيّة، ويرفع عن قلبه الحجب والأدران، ويمهّد الطّريق إليه؛ وما كان من‌ السّير و السّلوك الخارجيّ  :

فهو نفس الأخلاق الّتي تهدف لتهذيب النّفوس، و ليس فقط لأجل الحياة المادّيّة المرفّهة .

آية الله ناصر مكارم الشيرازي

الحلال في أمثال زماننا مفقود، والسبيل دون الوصول إليه مسدود. ولعمري! إن فقده آفة عم في الدين ضررها، ونار استطار في الخلق شررها. والظاهر أن أكثر الأعصار كان حالها كذلك. ولذلك قال الإمام جعفر بن محمد الصادق  عليه السلام  المؤمن يأكل في الدنيا بمنزلة المضطر  .
وقال رجل للكاظم  عليه السلام :  ادع الله جل وعز يرزقني الحلال ، فقال : أتدري ما الحلال؟ قال : الكسب الطيب. فقال: كان علي بن الحسين عليهما السلام يقول : الحلال قوت المصطفين. لكن قل :

أسألك من رزقك الواسع 

ومع ذلك كله، لا ينبغي للمؤمن أن ييأس من تحصيل الحلال، ويترك الفرق والفصل بين الأموال، فإن الله سبحانه أجل وأعظم من أن يكلف عباده بأكل الحلال ويسد عنهم طريق تحصيله.

جامع السعادات – المولى النراقي

#دورة_في_جهاد_النفس

• الدرس السادس : حجب النور – الفصل الأول : ترويض النفس

إن لكل حد من حدود الصلاة فائدة في حضور القلب، فالتزام الوقت له أهمية، ومواضع السجود وبقية حدود الصلاة أيضاً كلها أمور تم حسابها بدقة من قبل الله عز وجل، فلا ينبغي مخالفتها بدون عذر.

الصلاة بأجمعها مقدمة للسجود، والسجود هو أوج القرب من الله عز وجل، ولا يمكن للإنسان أن يصل لحقيقة السجود بدون الأذان والإقامة وتلاوة السور وأذكار الركوع والسجود، ويجب أن يفهم الإنسان معاني هذه الكلمات ويوجهها نحو الله أي أنه يخاطب الله والله يسمع كلامه.

ورد عن النبي صلى الله عليه وآله ما نصه “ما من صلاةٍ يحضر وقتها إلاّنادى ملكٌ بين يدي الناس: أيّها الناس، قوموا إلى نيرانكم الّتي أوقدتموها على ظهوركم، فأطفئوها بصلاتكم” فالصلاة بمثابة القفل على قوى الإنسان الخيالية الباطنية، عن رسول الله صلى الله عليه وآله “اضرب ببصرك موضع سجودك لا تعرف مَن عن يمينك ولا عن شمالك” إن الإلتزام بشرطٍ كهذا يعوّد القلب على عدم الإكتراث فتنغلق القوة المتخيلة وينصرف القلب عن الخواطر والهواجس بالتدريج.

يحتاج الإنسان في بداية الأمر للنوافل ليكتسب اللياقة اللازمة لذكر الله ومحبته، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: “ركعتان مقتصدتان في تفكر خير من قيام ليلة والقلب ساه” فالمراد من الصلاة هو الوصول لحالة التفكر وهو حضور القلب دائماً. سأل العارف السيد هاشم الحداد المرحوم مرتضى مطهري: “كيف‌ تصلّي‌؟ فقال: بانتباه‌ كامل‌ إلى معاني‌ كلمات‌ الصلاة‌ وجملاتها، فقال‌: فمتي‌ تصـلّي‌ إذاً؟! إنّ انتباهك‌ والتفاتك‌ لابدّ أن‌ يكون‌ في‌ الصلاة‌ للّه‌ فقط‌ لا لسواه‌، فلا تلتفت‌ إلى المعاني‌”.

فيجب أن لا تكون المعاني حجاباً بين المصلي وربه، فلا يوسوس في القراءة ويكرر العبارة مئة مرة فهذا حرام ويسلب التوجه ويبعد الإنسان عن الهدف الأساسي للصلاة وهو الحضور عند الله، ولا يعني هذا أن يهمل الإنسان صلاته ويهتم بالحضور فقط، فالحضور لا يحصل بدون ترتيب ونظام فإن حصلت له شكوك في عدد الركعات فليطبق الأحكام المخصوصة بالشك، وإن كان كثير الشك في الصلاة يطبق أحكام كثير الشك ولها شروط في الرسائل العملية.

• بوارق الملكوت – السير إلى الله •

يقول آية الله الشيخ عبدالله جوادي آملي

إنّ من إبداعات الإمام الخميني  هو تفسيره للدنيا  عندما يقول :

الدنيا هي أنفسكم ..
و الإنسان السيء هو الدنيا , وإلاّ فإنّ السماء والأرض والجبال والجسور والصحراء والبحر ليست هي الدنيا ..
بل إنها آيات الله و قد ذكرها الله سبحانه بالتكريم.

إنّ الله لم يذكر السماء بسوء ولم يقلّل من شأن قيمتها المرصّعة بالنجوم, كما لم يذكر الأرض بكل مافيها بمثل ذلك.
وما الدنيا سوى تلك العناوين الإعتبارية التي تشغل الإنسان الشرير فيستغرق فيها.

💠 انها مجموع الأنانيات التي تُحيلُ الدنيا إلى جحيم فيصبح الإنسان أحياناً حطباً في تلك النار :”و أما القاسطون فكانوا لجهنّم حطبا

💠

فأبحثوا عن الدنيا .. إنكم لن تجدوها في طرق السماء ولا في مجاهل الأرض ..
لن تجدوا سوى مخلوقات تسبّح لله وقد خُلقت من أجلنا “.

الطرق الصوفية ضلال :

س ٢٣ : ما رأيكم بالطريقة الصوفية التي يزعم أصحابها أنهم أخذوها من أهل البيت عليهم السلام ؟

بسمه تعالى : هي من الضلال بلا إشكال ونسبتها إلى أهل البيت عليهم السلام  كاذبة ..

الرسالة الإستفتائية ج ٣ ص ١٣٩
السيد محمد محمد صادق الصدر

أحد أولياء اللّٰه، ينقل أنه في أحد الأوقات حدثت لي قضية عجيبة. في ليلة عندما اردت ان انام ،خطر في بالي هذا السؤال : لماذا الناس في السابق كانوا يتشرفون بمحضر امام الزمان عجل الله فرجه والآن لم يعد يحصل هذا الأمر؟

بعد أن دخلت في النوم . رأيت في عالم الرؤيا بأنه قد وضع منبر وامام الزمان جالس، وفي يده علم ، وقد كان يتكلم عن هذا الموضوع فيقول :

لماذا قديما كانوا يتوفقون أكثر لرؤيتي، وحاليا أصبحت أقل؟ ولا زلت أتذكر أن حديث الإمام فقد ذكر لهذا الأمر سببين:

#الأول : وهو سوء ظنهم وغيبتهم للآخرين، والتي تقوم بتعتيم الفضاء.

#والثاني : رزقهم الذي يفتقر للطهارة والحليّة.

سماحة الشيخ‌ جعفر الناصري

بعد العمل بالواجبات و ترك المحرمّات ، لیس هنالـك عمل  ، أفضل من قضاء حوائج المؤمنین و إدخال السرور في قلوبهم ،

فإنه ذو تأثیر عمیق في الإنسان

#آية_الله_محمد_جواد_الهمداني

إحدى عوامل نورانية القلب ، هي مجالسة علماء الدين  اجلسوا مع العلماء يا احبابي فإنها مؤثرة

الشيخ عبد الكريم حق شناس

إن المؤمن يدعو للإمام عجل الله فرجه بالظهور ، وكأنه مطلب شخصي، كما يدعو أحدنا لشفاء ولده !.. فهو أعزّ مفقود ، وأيّ فقدٍ أعظم من فقد الإمام عجل الله فرجه !..

والقيمة الكبرى أن يتذكر الإنسان من تلقاء نفسه محنة الإمام

عجل الله فرجه ، ويكثر من الدعاء له بالفرج ٠٠

#الشيخ_حبيب_الكاظمي

لقد كان السيد عبد الاعلى السبزواري يوصي طلابه في درس الاخلاق ان يحملوا في جيوبهم دفتر صغير يعمل فيه جدولا ً للاعمال الحسنه و جدول للاعمال السيئه . فأول ما يجلسون من النوم صباحاً يسجلون كل ما يصدر منهم من اعمال في الخانه المخصصه لها . ثم يفتح الدفتر بعد صلاه العشاء مباشره فينظرون الى ما عملوه من خير و حسنات فيشكرون الله عليها ويطلبون التوفيق و السداد ، و ما صدر منهم من سيئات يستغفرون الله ويقررون الابتعاد و عدم التكرار

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

🔸كثيرًا ما يحدث أن يخترق أسماعنا صوتٌ عذب لقراءة القرآن، ولكنّنا لا نهتمّ به ونَعبُر عنه بكلّ بساطة مرجّحين صوتًا آخر.

😔لعلّنا قد أدركنا الحضور بين يدي أحد العرفاء، وما أكثر أن يجعله الله تعالى بيننا من أجل هدايتنا، ولكنّ تغافلنا وإهمالنا المتعمّد وترجيحنا لأمورٍ أخرى لا قيمة لها يؤدّي إلى أن نُحرَم من هذه الفرص الاستثنائيّة؛

🤍هذه الفرص التي يستفيد منها بعض الأفراد من ذوي البصيرة واليقظة أفضل استفادة فينهلون من معينها ويوصلون أنفسهم إلى المنزلة المرجوّة.

لعلّه قد حدث معنا كثيرًا أن ضيّعنا فرصة الصلاة في أوّل الوقت، هذه الفرصة التي لا نظير لها نضيّعها لمشاهدة فيلمٍ ما، أو لسماع خبرٍ ليس بتلك الأهمّية، أو للاستمرار في حوارٍ مع أحد الأصدقاء أو في مطالعة أو رياضة…

هذا في حين أنّ كلًّا من هذه الأمور؛ أي صوت القرآن، والحضور في محفلٍ نوراني، والصلاة في أوّل الوقت؛ هذه الأمور التي نُحرَم منها بسهولة نتيجة غفلتنا، كلٌّ منها بحدّ ذاته منبّه من الغفلة وسببٌ لنجاتنا،

✨وأحيانًا يعادل بالنسبة إلى الإنسان عمرًا كاملًا من العبادة.

⚠️هذه الحالات لها تلك الأهمّية ولكنّ الذي يورّط الإنسان أنّه يتعمّد إهمالها والغفلة عنها ولا يريد أن يلتفت إليها.

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

📝 الشيخ محمد تقي مصباح اليزدي

.
🔹

قسماً بالله إن اللذة التي يجدها الإنسان المؤمن عندما يستيقظ في ظلام الليل فيرفع بصره إلى السماء ليشاهد النجوم قد ملأت صفحة السماء فيقرأ من آخر سورة آل عمران مترنماً:

﴿ إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار ﴾

🔸 هذه الآيات التي تنبعث من أعماق وجود العالم وتحاكي نغمة الكون فيقرأها ليكون هو والعالم نغمة واحدة، هذه اللذة تساوي عنده لذائذ الدنيا بأسرها!

#الشهيد_مرتضى_مطهري

‏📌من وصايا الحكماء ..

أعزائي وأخص بالخطاب #الشباب لابدّ أن نخصص وقتاً خلال اليوم والليلة للمطالعة والبحث في الشؤون الدينية والمعارف الإلهية

إن الدين ليس أقل قيمةً من البطن والرفاهية اجعلوا لأنفسكم منهجاً تسيرون عليه

#الشيخ_محمد_تقي_مصباح_اليزدي

أن انفتاح أي ملكة روحية للإنسان يحتاج إلى رياضات وصعوبات سلوكية 

يمر بها الفرد كمقدمة وسبب لذلك الانفتاح بما فيه الانفتاح الروحي الحق المطلوب

#السيد_محمد_محمد_صادق_الصدر

– فإن الإنسان بفطرته الأولى عبد عارف إلآ أن الدنيا وغشاواتها تحجب الرؤية وهذا ما أشار إليه قول المصطفى وآلـﷺـه

: لولا أن الشياطين يحومون على قلوب بني آدم لنظروا إلى الملكوت  وهو يشير إلى أن عالم الملكوت قابل للرؤية ؛ وآلـة رؤيته القلب لا العقل. والمقتضي للمعرفة فيه موجود إلآ أن الذي يحول دون تحقق هذه الرؤية هو وجود المانع ؛ وهو الشيطان ومغرياته وإشغاله الناس في توافه الجسد ونواقصه.

وفي حديث آخر : لولا تمرّعْ قلوبكم وتزيّدكم في الحديث لسمعتم ما اسمع ..  وهو يشير إلى أن كثرة الكلام وتمرغ القلوب بحب الدنيا وصوارفها يمنعان من الاستماع لعالم الملكوت. فالسمع والبصر اللذان هما أساس المعرفة الوجدانية الحضورية يعجزان عن الوصول إلى هذه الغاية بسبب المانع لا عدم وجود المقتضي وهذه نكتة مهمة تؤكد لأهل المعرفة أن طريق التخلية والتجرد من الأنانيات والقبائح هو أهم خطوة في طريق المعارف الربانية ؛ لأن التنزه والتنقية والتطهير ملازم للتجلية والتزكية بخلاف العكس؛ إذ لا يعقل أن تكون تجلية وتزكية دون تخلية سابقة ..

الحقائق والدقائق في المعارف الإلهية/ معارف التوحيد ص ٣١٣

آية الله الشيخ فاضل الصفار

لقضاء الحوائج …

نقل السيد إبراهيم الموسوي الزنجاني عـن سماحة آية الله الميرزا حسن الحائـري : يشرع يوم الأربعاء ويقرأ كل يوم ٨١ مـرة إلى ١٦ يوماً سَلَامٌ قَوْلًا مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ  قضيت حاجاته إن شاء الله ..

📖 جـولة في الأماكن المقدسـة ص ٣١٠

شاهد أيضاً

المرأة حقوق وخرية وحجاب

الفصل الرابع: الوجه المشرق الرشد المعنوي والسمو الروحي والنفسي للإنسان، لا يوجد فرق بين المرأة …