الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم: المقاومة مستمرة ما دام الاحتلال، وكل ما يحصل من تدمير منهجي للبنان هو بإشراف وموافقة أمريكية

 04-08-2026 

المسيرة نت | متابعات: أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني، الشيخ نعيم قاسم، أن المقاومة مستمرة ما دام الاحتلال موجوداً، و”سندافع عن أرضنا وحقوقنا ووطننا بروح كربلائية، وسننتصر، هيهات منا الذلة”.

كما أكد، في كلمة له اليوم بمناسبة أربعينية الإمام الحسين -عليه السلام-، أنهم سيواجهون من ينخرط في المشروع الصهيوني ويُنفّذ خطواته ضد المقاومة وشعبها، لافتاً إلى أنه لا يمكن أن يستقر لبنان وجنوبه يتألم ويُعاني، وأن الاستقرار في لبنان مبني على الاستقرار في الجنوب وكل الأراضي اللبنانية.

ودعا الشيخ قاسم السلطة السياسية في لبنان إلى إيقاف التنازلات المجانية، وفتح باب الحوار مع المقاومة، وترميم الوضع الداخلي، وتأكيد الاهتمام بالسيادة الوطنية والعمل لها بشكل ميداني حتى نُحقّق انسحاب العدو الإسرائيلي وعودة الأرض إلى الوطن بكل ما تعنيه هذه المسألة، لافتاً إلى أن كل ما يحصل من تدمير منهجي هو بإشراف أمريكي وموافقة أمريكية، وكل ما حصل من اعتداء على لبنان هو بإشراف أمريكي وإدارة أمريكية وموافقة أمريكية.

وأوضح أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية انتصرت في مواجهة أمريكا الطاغية ومعها العدو الإسرائيلي، حيث كانوا يريدون إسقاط النظام في إيران، وإنهاء الوجود الإيراني الإسلامي الثوري المقاوم، لكنهم فشلوا، داعياً المراهنين على أمريكا وكيان العدو الإسرائيلي إلى أن يلتفوا حول الوحدة الوطنية والسيادة ورفض الاحتلال.

كما أكد الشيخ قاسم أهمية وضرورة العلاقة الأخوية والإيجابية والتعاونية بين دولتي لبنان وسوريا، متمنياً، كحزب الله، أن تنجح سوريا في بسط العدل، وتعاون كل مكوناتها، وأن تبقى واحدة موحدة، وأن تُخرج العدو الإسرائيلي من كل أراضيها المحتلة، آملاً أن يعود النازحون الموجودون في لبنان وفي المناطق الأخرى إلى بلدهم سوريا مكرمين معززين، إن شاء الله تعالى. وقال إن سوريا المستقرة هي سند للبنان، كما أن لبنان المستقر هو سند لسوريا، منوهاً بأنه “لا يوجد أي مانع من اللقاء العلني بين حزب الله والقيادة السورية في الوقت الذي يكون مناسباً بتقدير الطرفين”.

وبيّن “أننا اليوم نواجه عدواناً أمريكياً إسرائيلياً عالمياً علينا، على لبنان وغزة وإيران والعراق واليمن وكل المنطقة، من أجل إطفاء جذوة المقاومة، ومن أجل استعمار هذه المنطقة من جديد وتنصيب إسرائيل وكيلاً عن الطاغية الأمريكي في هذه المنطقة”.

وأشار إلى أن الهدف من العدوان على لبنان سنة 2024 كان من أجل إنهاء المقاومة واقتلاعها من الأرض والحياة، لافتاً إلى أنهم بدأوا بقتل سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله (رضوان الله تعالى عليه)، والقادة الشهداء، وعملية “البيجر”، وضرب القدرات بعمل عدواني وحشي لإنهاء هذه المقاومة، مستدركاً بقوله: “لكننا واجهناهم بمعركة “أولي البأس”، والحمد لله استطعنا أن نبقى مستمرين، وأرغمناهم على اتفاق في 27-11-2024 يجعل استمرارية المقاومة حقاً طبيعياً مشروعاً، وسقط هدفهم. أعلمنا بأننا على العهد، وأننا سنستمر”.

ولفت إلى أن “الأعداء راهنوا على الفتنة بين الجيش والشعب، والفتنة بين المذاهب والطوائف، وقاموا بالتحريض على المقاومة، واستخدموا كل أدوات الضغط الدولي من أجل إسقاطنا، واستمر العدوان بوتيرة تساعد على أن يضربوا هذا المسار، وحاولوا فتح الجبهة السورية اللبنانية من أجل المزيد من الضغط، واستخدموا السلطة السياسية في لبنان لتكون أداة إسرائيلية في المشروع وفي تحقيق الأهداف، وحاولوا أن يعزلونا عن الناس وعن الشعب وعن الواقع في لبنان”.

واعتبر أن الذي أوقف العدوان بوحشيته الواسعة وخفّض من مستواه إلى هذا الحد الذي نراه اليوم هو مذكرة التفاهم الأمريكي الإيراني؛ لأن إيران عملت على أن نكون في البند الأول من المذكرة، واشترطت أن يكون إيقاف العدوان والانسحاب الإسرائيلي أساساً، وإلا سيستمر الموقف في المواجهة بين إيران وأمريكا.

وأضاف: “خضعت أمريكا، وخضع ترامب، وكان وقف إطلاق النار بالصيغة التي رأيناها الآن بسبب التملّص الإسرائيلي والتطنيش الأمريكي، ولأن الظروف صعبة ومعقدة”.

وواصل: “نحن اليوم نعتبر أن كل المفاوضات المباشرة لم تجلب للبنان إلا العار والذل والخيبة والتنازلات المتتالية”، متسائلاً: “كل هذه الجولات التي جرت، ماذا قدمت للبنان؟ أعطوني مكسباً واحداً فقط، بينما أخذت “إسرائيل” كل شيء، ولم يعد هناك شيء ليعطيه الحكم في لبنان بعد أن تنازل عن كل ما لديه مجاناً ومن دون أي فائدة”.

واعتبر الشيخ نعيم قاسم أن “عاشوراء هي استمرارية للحياة العزيزة”، لافتاً إلى أنها ترتكز على دعامتين أساسيتين: الأولى نصرة الحق كأساس ومنطلق لأي موقف من المواقف مهما كانت الصعوبات، والدعامة الثانية أداء التكليف الشرعي حتى ولو أدى ذلك إلى الشهادة وإلى التضحيات الكبرى، مبيناً أن كل حركة في كربلاء كانت قياماً وجهاداً وعطاءً.

وأكد أن الحسين -عليه السلام- يمثل استمرارية الرسالة، وأن الشهادة لم تتوقف، وأن العطاء لم يتوقف، وأن كربلاء فيها الدم والعطاء، وفيها الاستمرارية والثبات، وفيها إحياء الإسلام لينتشر ويبقى.

وأضاف: “نحن لا نبكي الماضي، بل نجعل الدمع يشتعل لحاضرنا ومستقبلنا عزاً وكرامةً وفخراً وقياماً واستقلالاً وتضحيةً”.

من حولا إلى المرفأ.. نيترات أمونيوم جديدة تُعيد “إسرائيل” و”القوات” إلى دائرة الاتهام

طهران: أي عدوان من جانب الولايات المتحدة والكيان “الإسرائيلي” سيُقابل برد حاسم

وزير الدفاع الإيراني بالإنابة: تصريحات واشنطن تأتي في إطار الحرب النفسية

شاهد أيضاً

لماذا يشكّل مضيق هرمز أداة استراتيجية لإيران؟

شكّل مضيق هرمز عبر العقود الماضية واحداً من أهم النقاط الجيوسياسية في العالم؛ قد يبدو …