الرئيسية / شخصيات اسلامية / العلماء ورثة الانبياء

العلماء ورثة الانبياء

40 – السيد جمال الدين بن السيد نور الدين علي بن علي بن
أبي الحسن الموسوي العاملي الجبعي .
عالم فاضل محقق مدقق ماهر أديب شاعر ، كان شريكنا في الدرس
عند جماعة من مشائخنا ، سافر إلى مكة وجاور بها ، ثم إلى مشهد الرضا
ثم إلى حيدر آباد ، وهو الآن ساكن بها ، مرجع فضلائها وأكابرها ، وله
شعر كثير من معميات وغيرها ، وله حواش وفوائد كثيرة ، ومن شعره قوله :

 

 
قد نالني فرط التعب * وحالتي من العجب
فمن ( 1 ) أليم الوجد في * جوانحي نار تشب
ودمع عيني قد جرى * على الخدود وانسكب
وبان عن عيني الحمى * وحكمت يد النوب ( 2 )
يا ليت شعري هل ترى * يعود ما كان ذهب
يفدي فؤادي شاذنا * مهفهفا عذب الشنب
بقامة كأسمر * بها النفوس قد سلب
ووجنة كأنها * جمر الغضا إذا التهب
وقوله من قصيدة يمدح بها الشيخ محمد الحر ( 3 ) :

 

 
سوى حر تملك رق قلبي * هواي به منوط والضمير
وباب القول فيه ذو اتساع * تضيق لعد أيسره السطور
[ فتى كهف الأنام وخير مولى * له فضل تقل له البحور ] ( 4 ) –
وقوله من قصيدة يمدحه أيضا :

 

 
فتى أضحى لكل الناس ركنا * لدفع ملمة الخطب المهول –
شديد البأس ذو عزم ( 5 ) سديد * جبان الكلب مهزول الفصيل
[ هو الحر الذي أضحت لديه * ذوو الاعسار في ظل ظليل ] ( 1 )
وقوله من أبيات كتب إلي بها في مكاتبة :

 

 
[ سلام كمثل الشمس في رونق الضحى * تؤم علاكم في مغيب ومطلع
فأوله نور لديكم مشعشع * وآخره نار بقلبي وأضلعي
سرى وهو ظمآن لعذب حديثكم * ولكنه ريان من فيض أدمعي ( 2 )
وأودعت في طي السلام وديعة * وقد بت من سكر المحبة لا أعي
فرفقا بها رفقا فإني أظنها * فؤادي لأني لا أرى مهجتي معي
وقوله من أبيات كتب بها إلي في مكاتبة أخرى ] ( 3 ) .

 

 
[ إلى حضرة المولى الهمام الممجد * سليل العلى الحر التقي محمد ]
أبث من الأشواق ما لو تجسمت ( 4 ) * لضاق بأدنى بعضها كل فدفد
وأهدي سلاما قد تناثر عقده * فأصبح يزري بالجمان المنضد
[ وأصفى تحيات صفت من كدورة * تؤم علاكم في مغيب ومشهد
فيا أيها المولى الذي بحر مجده * إليه تناهى كل فخر وسؤدد –
إليك الورى ألقت مقاليد أمرها * فأبل الليالي والأيام وجدد ]
ودم سالما في طيب عيش ونعمة * مطاعا معافى طيب اليوم والغد
وان تسألوا عنا فإنا بنعمة * وعافية فيها نروح ونغتدي
ونرجو من الله المهيمن أنكم * تكونون في خير وعز مؤبد ( 5 )
وقد كتب إليه مكاتبة منظومة اثنين وأربعين بيتا أذكر منها أبياتا وأولها :

 

 
سلام وإكرام وأزكى تحية * تعطر أسماع بهن وأفواه
وأثنية مستحسنات بليغة * تطابق فيها اللفظ حسنا ومعناه –
وأشرف تعظيم يليق بأشرف الكرام * وأحلى الوصف منه وأعلاه ( 1 ) –
أقبل أرضا شرفتها نعاله * وأهدي بجهدي كل ما قد ذكرناه ( 2 )
من المشهد الأقصى الذي من ثوى به * نيل في حماه كل ما يتمناه –
إلى ماجد تعنو الأنام ببابه * فتدرك أدنى العز منه وأقصاه –
وأضحى ملاذا للأنام وملجأ * يخوضون في تعريفه كلما فاهوا –
فتى في يديه اليمن واليسر للورى * فلليمن يمناه ولليسر يسراه –
جناب الأمير الأمجد الندب سيدي * جمال العلى والدين أيده الله –
وبعد : فإن العبد ينهى صبابة * تناهت ووجدا ليس يدرك أدناه –
ويشكو فراقا أحرق الصب ناره * وقد دك طود الصبر منه وأفناه ( 3 ) –
وإنا وان شطت بكم ( 4 ) غربة النوى * لنحفظ عهد الود منكم ونرعاه –
وقد جاءني منكم كتاب مهذب * فبدل همى بالمسرة مرآة ( 5 ) –
فلا تقطعوا أخباركم عن محبكم * فإن كتابا من حبيب ( 6 ) كلقياه –
وإني بخير ( 7 ) غير أن فراقكم * أذاب فؤادي بالغرام وأصماه –
وأهدي سلاما ( 8 ) والتحية والثنا * والطف مدح مع دعا تلوناه –
إلى إخوتي ( 1 ) الأمجاد قرة مقلتي * أحبة قلبي خير ما يتمناه –
وإخوتكم حيا الحيا حي حيكم * ويسقيه سقيا له فوق سقياه –
ومن عندكم من جيرة وأحبة ( 2 ) * إذا خطروا في خاطري فهو أواه –
وندعو ونرجو منكم صالح الدعا ( 3 ) * ومن سائر الاخوان أيضا رجوناه –
إليكم تحيات أتت من عبيدكم * محمد الحر الذي أنت مولاه
وفي صفر تاريخه عام ستة * وسبعين بعد الألف بالخير عقباه –
باب الحاء

شاهد أيضاً

مع الامام الخامنئي والاحكام الشرعية حسب نظره

س900: وفي السؤال المتقدّم إذا بدأ بالبناء ولم يكتمل حتى دارت عليه سنته الخمسية، فهل ...