الرئيسية / كلامكم نور / صبر وتحمّل الإمام عليّ عليه السلام

صبر وتحمّل الإمام عليّ عليه السلام

صبر وتحمّل الإمام عليّ عليه السلام

بعد أحداث التحكيم في “دومة الجندل” أصبح الكثير من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام بالأمس أعداءه اليوم، وهم الخوارج الذين خرجوا عن طاعته ورفعوا شعار “الحكم لله لا لك يا عليّ” وذلك بعد واقعة التحكيم. ولقد كان الإمام يعاني منهم الأمرّين خصوصاً أنّهم كانوا يعيشون في الكوفة وبين أتباعه.

ويروى أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان جالساً في أصحابه إذ مرّت بهم امرأة جميلة فرمقها القوم بأبصارهم، فقال عليه السلام:”إِنَّ أَبْصَار هذِهِ الْفُحُولِ طَوَامِحُ، وَإِنَّ ذلِكَ سَبَبُ هَبَابِهَا، فإِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إِلَى امْرَأَة تُعْجِبُهُ فَلْيُلاَمِسْ أَهْلَهُ، فَإِنَّمَا هِيَ امْرَأَهٌ كَامْرَأَة.

فقال رجل من الخوارج: قاتله الله كافراً ما أفقهه.

فوثب القوم لِيقتلوه.

فقال: رُوَيْداً، إِنَّمَا هُوَ سَبٌّ بِسَبٍّ، أَوْ عَفْوٌ عَنْ ذَنْب!”17.

وهذه الحادثة تبيّن لنا طبيعة الحياة السياسية الّتي أشاعها أمير المؤمنين عليه السلام في دولته الفتيّة بالرغم من كلّ الصعوبات والعراقيل الّتي أوجدها معارضوه في طريق هذه الدولة. فهذه الحادثة تبيّن:

1- سيطرة أمير المؤمنين عليه السلام على البلاد.

2- الجوّ الديمقراطيّ الّذي أشاعته حكومة الإمام عليه السلام.

3- سعة صدر الإمام عليه السلام وعفوه حتّى عن أعدائه.

4- إضافة إلى مسألة أخلاقية تبيّنها الحادثة وهي أسلوب القضاء على فوران الغريزة الجنسية بالالتجاء إلى الطريق الحلال في إشباعها.

17-شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد، ج20، ص 63.

 

 

https://t.me/wilayahinfo

[email protected]

الولاية الاخبارية

شاهد أيضاً

فقه الولاية – سيد صباح شبر