أساليب الغزو الفكري للعالم الاسلامي 29

المبحث الأول
المبدأ في أساسه
تقوم الماركسية على أساس من المادية الجدلية .
فالماركسية تقوم على المادة .
وتؤمن بالجدل .
ولنا في كل كلمة
أولا : المادة :
في فكر ماركس – على ما كان سائدا في القرن التاسع عشر –
كانت المادة هي ما تقع عليه الحواس ومن ثم قامت فلسفة ماركس
ونظريته على أساس من ذلك التعريف الذي صار طالب المدارس الثانوية
يعرف اليوم أكثر منه ، وإن أضاف إليه ماركس أن الفكر لاحق على
المادة وتابع لها من ثم فقد عاد لينين ليعرف المادة بأنها الوجود
الموضوعي خارج الذهن .
وتتابعت الاكتشافات العلمية بأسرع مما تصورت الماركسية
وصارت الماركسية في حرج من أمرها
واجتمع أكثر من عشرين عالما سنة 1963 م ليضعوا ” أسس
الماركسية اللينينية ” فهدموا ما قاله ماركس إذ قرروا ” أن النشاط
الذهني أو الفكري خاصة مميزة للمادة ولكنها ليست شكلا من أشكال
المادة .
ثم ليقرروا :
وفي الوقت الحالي يعتبر التوحيد بين الفكر والمادة من مفاهيم
المادة المنحطة ويسجل فيلسفوف ماركسي متحرر من الماركسية القديمة
جمودها في مواجهة العلم ، وبعبارة أدق عدم ملاءمتها اليوم لصيحات
العصر العلمية ، ويدعوها لي أن تطور نفسها لتظل صالحة للعصر
لكنها في الواقع إذ تطور نفسها تكاد تنسلخ من أصلها لتصير شيئا
جديدا . يمكن أن ينسب إلى شئ آخر سوى ماركس ( 1 ) .
وبعد :
هل المادة هي الطاقة ؟
أم صورة منها ؟
وهل ا لحرارة والكهرباء آخر مراحل المادة ؟
وأين يذهبان حين يختفيان مع الأثير ؟ ؟
وما هو الأثير ؟
إنه ليس بالشئ المادي وإن لم بعرف بعد ما هو
لا يزال العلم يضيف كل يوم جديدا .
ولا نزال محنة الماركسية قائمة ما استمسكت بقيام الكون على
أساس من المادة والمادة فقط ( 2 ) .
وهل المادة هي ما يحس فحست ، وقد أثبت العلم أن ما تقع عليه الحواس
من المواد يمثل 7 % وما لا تقع عليه الحواس 93 % ( 3 ) .
ولا تزال محنة الماركسية قائمة وهي عاجزة عن أن تجيب
أم خلقوا من غير شئ أم هم الخالقون ؟
أم خلقوا السماوات والأرض ؟
بل لا يوقنون ( 4 ) .

شاهد أيضاً

الشعب الإيراني كل ليلة يخرج للشوارع لدعم الدولة بإعداد كبيرة هل يوجد في العالم مثل هذه الملحمة

Haydari Nazar 50 المشهد الإيراني الحالي لافت جدًا من الناحية التاريخية، خصوصًا إذا كان المقصود …