د.علي المؤمن
يستخدم العلمانيون العرب والمسلمون مصطلح (التنوير) في أدبياتهم للدلالة ــ عادة ــ على الفكر الذي يُعارض الفكر الديني وأصوله وموروثاته وتطبيقاته الشعائرية والطقوسية الاجتماعية، ومنها نموذج رجل الدين كما يسمونه؛ إذ يضعون التنويري إلزاما ضمن معادلة في قبال رجل الدين أو الإسلامي الحركي، والمؤسسات التي تمثلهما، وهما النموذج الأبرز للظلامي من وجهة نظر الخطاب العلماني المحلي.
والتنوير الذي يعنونه هو المصطلح نفسه الذي ظهر خلال عصر التنوير (Enlightenment) في أوروبا في القرن الثامن عشر الميلادي، وهو امتداد جغرافي وتاريخي وفكري واجتماعي لعصر النهضة الأوروبية (Renaissance) ؛ إذ انتصرت الأفكار العلمانية الوضعية، بكل تنوعاتها وتياراتها ومذاهبها الفلسفية والمعرفية والاجتماعية والسياسية والثقافية والاقتصادية، على الاستبداد السياسي السلطاني والاستبداد الديني الكنسي المسيحي والأعراف الأخلاقية الاجتماعية.
وقد صنع عصر التنوير في أوروبا مفكرون وفلاسفة أوربيون، ملحدون وربوبيون وعلمانيون، أمثال “ديكارت” و”لوك” و”هيوم” و”سبينوزا” و”كانت” و”فولتير” و”روسو” و”مونتسكيو”، وكان جميع هؤلاء مهووسين بمهاجمة المؤسسة الدينية الكنيسية المسيحية ورجالاتها، وصولاً إلى مهاجمة الدين نفسه، كمفهوم، وبكل مصاديقه وليس الدين
طالبت الجمهورية الإسلامية في إيران، مساء الثلاثاء، بإحداث تغييرات على مكان وشكل وحجم المفاوضات القادمة مع الجانب الأمريكي، مؤكدةً التمسك بمطالبها في هذا الإطار، وهو الأمر الذي يرسخ حقيقة احتفاظ طهران بخيار التفاوض من موقع القوة، على الرغم من تصاعد الضغوط الصهيوأمريكية المدعومة بتواطؤ عربي وإجماع غربي.
ونقل موقع “أكسيوس” الأمريكي، عمن أسماها “مصادر مطلعة”، أن إيران طالبت بتغييرات في مكان وشكل المفاوضات المقررة مع الولايات المتحدة يوم الجمعة المقبل، مرجّحاً أن الجانب الإيراني يرغب في نقل المحادثات من مدينة إسطنبول التركية إلى سلطنة عمان، في حين ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن مكان وموعد التفاوض ستحدده طهران في الساعات القادمة، ليكون العامل المشترك في هذه الأنباء هو تحكّم إيران بهذا المسار.
وفي سياق متصل، ذكر الموقع الأمريكي أن طهران تطالب بعقد المفاوضات في إطار “ثنائي” يقتصر على الوفدين الإيراني والأمريكي فقط، بدلاً من حضور عدة دول عربية وإسلامية بصفة مراقب، أو وجود تمثيل صهيوني كما كان يرغب الجانب الأمريكي.
ويرى مراقبون أن هذه المطالب الإيرانية قد تجرد الولايات المتحدة من أوراق ضاغطة في المفاوضات، معتبرين رغبة واشنطن في استقدام وفود تمثل دول المنطقة للمشاركة في المفاوضات محاولاتٍ لتشكيل ضغط عربي وإسلامي على الجمهورية الإسلامية، وهو الأمر الذي قطعته طهران بطلب اقتصار الطاولة على الوفدين الإيراني والأمريكي فقط.
وفيما كان العدو الأمريكي قد ألمح إلى إمكانية اصطحاب ممثلين للكيان الصهيوني إلى إسطنبول، في خطوة غرضها الواضح إحراج إيران من جهة، ورفع وتيرة الضغوط من جهة أخرى، فإن طهران قد نسفت هذه المساعي أيضاً.
وبالعودة إلى ما ذكره الموقع الأمريكي، فإن الجمهورية الإسلامية متمسكة بهذه التغييرات في شكل وحجم ومكان التفاوض، في ظل انعدام مؤشرات اعتراض أمريكية حتى كتابة هذا التقرير، فيما تتزامن هذه الخطوات مع تكرار رسائل المسؤولين الإيرانيين بشأن استحالة مناقشة أي جانب متعلق بالقوة الصاروخية أو القدرات الدفاعية والهجومية بشكل عام.
كما تزامنت أيضاً مع تصريحات لمسؤول إيراني نقلتها وكالة رويترز، أكد فيها أن طهران باتت في حالة استنفار شامل وهي “مستعدة لأي سيناريو” قد يطرأ، مشدداً على موقف بلاده الثابت بأن “القدرات الدفاعية لطهران غير قابلة للتفاوض”، وهو ما يضع سقفاً مرتفعاً لأي محادثات سياسية مقبلة.
وبالتوازي مع ذلك صرح وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زادة بأن بلاده عازمة على تطوير قدراتها الفضائية عبر مشاريع استراتيجية، وفي مقدمتها القمر الصناعي “بايا”، مؤكداً أن هذه المشاريع تهدف إلى بناء بنية تحتية فضائية وطنية قادرة على تلبية المتطلبات العلمية والدفاعية، ومواكبة التطورات المتسارعة في هذا القطاع.
معطيات تؤكد أن إيران تضبط إيقاع المسار الدبلوماسي من موقع متقدم وقوي، تترجمه تراجعات حاملة الطائرات “لينكولن” ومجموعة المدمرات والغواصات والبارجات المرافقة لها، إلى ما بعد شرق جزيرة سقطرى باتجاه المحيط الهندي، بعد أن حاولت واشنطن توظيف قربها من المياه الإقليمية للخليج كورقة ضغط إضافية.
وفي الصدد أيضاً تراجعت حدة التهديدات الأمريكية، على الرغم من الحديث الأمريكي مساء الثلاثاء بشأن اعتراض مجموعة “لينكولن” لطائرة إيرانية كانت في وضع هجومي باتجاه الحاملة، حد وصف مسؤولين في “القيادة الأمريكية المركزية”.
وعلى الرغم من عدم وجوإيران تعزز “الردع” وتفرض تغييرات لـ”طاولة المفاوضات”.. جاهزية قصوى وحوار من موقع متقدم
المسيرة نت | نوح جلّاس | خاص: طالبت الجمهورية الإسلامية في إيران، مساء الثلاثاء، بإحداث تغييرات على مكان وشكل وحجم المفاوضات القادمة مع الجانب الأمريكي، مؤكدةً التمسك بمطالبها في هذا الإطار، وهو الأمر الذي يرسخ حقيقة احتفاظ طهران بخيار التفاوض من موقع القوة، على الرغم من تصاعد الضغوط الصهيوأمريكية المدعومة بتواطؤ عربي وإجماع غربي.
ونقل موقع “أكسيوس” الأمريكي، عمن أسماها “مصادر مطلعة”، أن إيران طالبت بتغييرات في مكان وشكل المفاوضات المقررة مع الولايات المتحدة يوم الجمعة المقبل، مرجّحاً أن الجانب الإيراني يرغب في نقل المحادثات من مدينة إسطنبول التركية إلى سلطنة عمان، في حين ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن مكان وموعد التفاوض ستحدده طهران في الساعات القادمة، ليكون العامل المشترك في هذه الأنباء هو تحكّم إيران بهذا المسار.
وفي سياق متصل، ذكر الموقع الأمريكي أن طهران تطالب بعقد المفاوضات في إطار “ثنائي” يقتصر على الوفدين الإيراني والأمريكي فقط، بدلاً من حضور عدة دول عربية وإسلامية بصفة مراقب، أو وجود تمثيل صهيوني كما كان يرغب الجانب الأمريكي.
ويرى مراقبون أن هذه المطالب الإيرانية قد تجرد الولايات المتحدة من أوراق ضاغطة في المفاوضات، معتبرين رغبة واشنطن في استقدام وفود تمثل دول المنطقة للمشاركة في المفاوضات محاولاتٍ لتشكيل ضغط عربي وإسلامي على الجمهورية الإسلامية، وهو الأمر الذي قطعته طهران بطلب اقتصار الطاولة على الوفدين الإيراني والأمريكي فقط.
وفيما كان العدو الأمريكي قد ألمح إلى إمكانية اصطحاب ممثلين للكيان الصهيوني إلى إسطنبول، في خطوة غرضها الواضح إحراج إيران من جهة، ورفع وتيرة الضغوط من جهة أخرى، فإن طهران قد نسفت هذه المساعي أيضاً.
وبالعودة إلى ما ذكره الموقع الأمريكي، فإن الجمهورية الإسلامية متمسكة بهذه التغييرات في شكل وحجم ومكان التفاوض، في ظل انعدام مؤشرات اعتراض أمريكية حتى كتابة هذا التقرير، فيما تتزامن هذه الخطوات مع تكرار رسائل المسؤولين الإيرانيين بشأن استحالة مناقشة أي جانب متعلق بالقوة الصاروخية أو القدرات الدفاعية والهجومية بشكل عام.
كما تزامنت أيضاً مع تصريحات لمسؤول إيراني نقلتها وكالة رويترز، أكد فيها أن طهران باتت في حالة استنفار شامل وهي “مستعدة لأي سيناريو” قد يطرأ، مشدداً على موقف بلاده الثابت بأن “القدرات الدفاعية لطهران غير قابلة للتفاوض”، وهو ما يضع سقفاً مرتفعاً لأي محادثات سياسية مقبلة.
وبالتوازي مع ذلك صرح وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زادة بأن بلاده عازمة على تطوير قدراتها الفضائية عبر مشاريع استراتيجية، وفي مقدمتها القمر الصناعي “بايا”، مؤكداً أن هذه المشاريع تهدف إلى بناء بنية تحتية فضائية وطنية قادرة على تلبية المتطلبات العلمية والدفاعية، ومواكبة التطورات المتسارعة في هذا القطاع.
معطيات تؤكد أن إيران تضبط إيقاع المسار الدبلوماسي من موقع متقدم وقوي، تترجمه تراجعات حاملة الطائرات “لينكولن” ومجموعة المدمرات والغواصات والبارجات المرافقة لها، إلى ما بعد شرق جزيرة سقطرى باتجاه المحيط الهندي، بعد أن حاولت واشنطن توظيف قربها من المياه الإقليمية للخليج كورقة ضغط إضافية.
وفي الصدد أيضاً تراجعت حدة التهديدات الأمريكية، على الرغم من الحديث الأمريكي مساء الثلاثاء بشأن اعتراض مجموعة “لينكولن” لطائرة إيرانية كانت في وضع هجومي باتجاه الحاملة، حد وصف مسؤولين في “القيادة الأمريكية المركزية”.
وعلى الرغم من عدم وجود نفي أو تأكيد إيراني لهذا الأمر باستثناء ما ذكرته وكالة فارس عن مصادر مطلعة قولها إن “رصد كل التحركات العسكرية بالمناطق المحاذية لإيران يعد المهمة الأساسية للمسيرات”، وحديث وكالة تسنيم عن مصادر أكدت “فقدان الاتصال مع إحدى المُسيّرات في بحر الحرب بعد أن أرسلت كافة المعلومات إلى غرفة عمليات الحرس الثوري”، فإن هذه الحادثة بحد ذاتها تثبت تمسك طهران بالردع وتتبع التحركات المعادية، وتركيزها على المسارين العسكري والدبلوماسي في مواجهة أية ضغوط أو مناورات سياسية وعسكرية أمريكية.
وعلى وقع كل هذه المعطيات، رجح موقع أكسيوس قبول الجانب الأمريكي لما وضعته طهران، جازماً بوجود احتمالات كبيرة لقبول “ويتكوف” بالتغييرات الطارئة على شكل ومكان وحجم المفاوضات وفقاً لمحددات الجمهورية الإسلامية، ما يجعل الموقف الإيراني متقدماً على كل المستويات، وبعيداً عن توقعات وتطلعات الجانبين الأمريكي والصهيوني.د نفي أو تأكيد إيراني لهذا الأمر باستثناء ما ذكرته وكالة فارس عن مصادر مطلعة قولها إن “رصد كل التحركات العسكرية بالمناطق المحاذية لإيران يعد المهمة الأساسية للمسيرات”، وحديث وكالة تسنيم عن مصادر أكدت “فقدان الاتصال مع إحدى المُسيّرات في بحر الحرب بعد أن أرسلت كافة المعلومات إلى غرفة عمليات الحرس الثوري”، فإن هذه الحادثة بحد ذاتها تثبت تمسك طهران بالردع وتتبع التحركات المعادية، وتركيزها على المسارين العسكري والدبلوماسي في مواجهة أية ضغوط أو مناورات سياسية وعسكرية أمريكية.
وعلى وقع كل هذه المعطيات، رجح موقع أكسيوس قبول الجانب الأمريكي لما وضعته طهران، جازماً بوجود احتمالات كبيرة لقبول “ويتكوف” بالتغييرات الطارئة على شكل ومكان وحجم المفاوضات وفقاً لمحددات الجمهورية الإسلامية، ما يجعل الموقف الإيراني متقدماً على كل المستويات، وبعيداً عن توقعات وتطلعات الجانبين الأمريكي والصهيوني.
الولاية الاخبارية موقع اخباري وثقافي لمن يسلك الطريق الی الله




