شمعون الصفا وصي المسيح (ع) وجد الإمام المهدي (ع) لأمه

طعن بعض المسيحيين بمريم (س) تأثرأً باليهود !

  جاء في قاموس الكتاب المقدس/856 ، ملخصاً: ( العذراء ، مريم أم يسوع المسيح.. جاءت هي ويوسف من سبط يهوذا من نسل داود ( قارن لوقا 1: 32 و69 ورومية 1: 3 ) وقد وردت سلسلة نسب المسيح من ناحية يوسف ( مت 1: 16).

 وكان لمريم العذراء أخت واحدة ( يوحنا 19: 25 ) وهذه الأخت هي ، على الأرجح ، سالومي زوجة زبدي ، وأم يعقوب ويوحنا ( مت 27: 56 ومر15: 4).

 وكانت العذراء مريم تتصل بصلة القرابة مع أليصابات أم يوحنا المعمدان (لوقا 1: 36 ) وفي أثناء المدة التي كانت فيها مخطوبة ليوسف ، وقد كانالمتعارف عليه في ذلك الحين أن الخطبة تعقد لمدة عام واحد قبل الزواج .

وأعلن الملاك جبرائيل لمريم العذراء أنها الأم العتيدة للمسيح المنتظر ، ابن الله (لوا: 26 – 35 و2: 21) وقد ذهب يوسف ومريم معا من الجليل، منمدينة الناصرة إلى بيت لحم ( لوقا 2: 4 وما يليه ) وفي بيت لحم وفي المغارة التي كانت مستعملة كإسطبل وملحقة بالنزل هناك . وفي المكان الذيتقوم كنيسة الميلاد أو المهد عليه أو بالقرب منه ، وضعت مريم ابنها البكر .

  وقد توالت سلسلة من الحوادث بعد الميلاد ظهرت فيها مريم العذراء بصورة واضحة جلية ، منهاتقديم المسيح في الهيكل والقيام بفروض التطهيرحسب الشريعة الموسوية ( لو 2: 22 – 39 )  زيارة المجوس ( مت 2: 11 )  والهرب إلى مصـر  ثم العودة منها إلى فلسطين ( مت 2: 14 و20 وما يليه ) .

ولما كان يسوع في الثانية عشرة من عمره ، زار يوسف ومريم والصبي يسوع أورشليم في عيد الفصح على حسب عادتهم ، ونحن نعلم ما تم في تلكالزيارة من ذهاب يسوع إلى أورشليم ، ومن بقائه هناك من بعد عودة مريم أمه ويوسف ، ومن تحدثه إلى الشيوخ في الهيكل ، ومن رجوع مريمويوسف إلى أورشليم ليبحثا عنه إلى أن وجداه في الهيكل .

وقد ذكر الكتاب المقدس أربعة إخوة للرب يسوع ( مت 13: 55) كما ذكر إشارة أهل الناصرة إلى أخواته الموجودات عندهم في بلدهم ( مر 6: 3 ) .

وقد اختلفت الآراء بصدد هؤلاء فمن قائل إنهم أولاد مريم من يوسف بعد أن ولدت ابنها البكر يسوع وهي عذراء ، ومن قائل إنهم إخوته أي أولاديوسف من زوجة أخرى ، قبل أن خطب العذراء مريم ، ومن قائل إنهم أبناء عمومته أو أبناء خؤولته ( أنظرإخوة الرب ) !

ونرى العذراء مريم في عرس قانا الجليل ، ومما تم هناك يظهر أن ابنها الرب يسوع المسيح هو صاحب السلطان الأول والأخير في عمل المعجزات (يوحنا 2: 1 ( 5 ) ولما انتقلت الأسرة إلى كفرناحوم ( يوحنا 2: 12ومت 4: 13) نجد أن أقرباءه أرادوا أن يحولوا دون استمراره في تأدية رسالتهقائلين إنه مختلمر 3: 21 ) . وجاء أمه وإخوته ووقفوا خارجاً وأرسلوا إليه يدعونه ( مر3:31- 35 ) .

 

 

 أقول: نلاحظ أنهم جعلوا لمريم خطيباً ثم زوجاً ، وأنه كان معها لما ولدت عيسى (ع) ، أو هربت به الى مصر ، ولا صحة لذلك ، وزعموا أنها تزوجت به بعد ولادة عيسى (ع) ، ولا صحة لذلك .

 وذكروا أن عيسى (ع) وبخها لما طلبت منه أن يجعل الماء خمراً في عرس قانا الجليل . وقد برأها الله تعالى من كل هذه التهم ، فقال: وَإَِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّه اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ .

 وبرأها النبي (ص) وأهل البيت (ع) وبينوا رفعة مقامها ، ففي الخصال/225 ، عن الإمام موسى الكاظم (ع) قال(قال رسول الله (ص) إن الله تباركوتعالى اختار من كل شئ أربعةاختار من الملائكة جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت (ع) ، واختار من الأنبياء أربعة للسيف إبراهيم وداودوموسى وأنا ، واختار من البيوتات أربعة  فقالإِنَّ اللَّه اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ . واختار من البلدان أربعة ،فقال عز وجل:وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ. وَطُورِ سِينِينَ. وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ . فالتين المدينة ، والزيتون بيت المقدس ، وطور سينين الكوفة ، وهذا البلد الأمين مكة . واختار من النساءأربعاًمريم وآسية وخديجة وفاطمة . واختار من الحج أربعةالثج والعج والإحرام والطواف ، فأما الثج فالنحر ، والعج ضجيج الناس بالتلبية . واختارمن الأشهر أربعةرجب وشوال وذو القعدة وذو الحجةواختار من الأيام أربعةيوم الجمعة ، ويوم التروية ، ويوم عرفة، ويوم النحر ) .

 والنتيجة: أن مريم في عقيدتنا كانت متبتلة عابدة لربها عز وجل ، ولم تكن مخطوبة ولم تتزوج ، وهي طاهرة مطهرة مصطفاة . نعم ليست نبية ولا رسولة

 

  قال المفيد في الفصول العشرة/123: (ولم يكن لمريم (س) نبوة ولا رسالة ، لكنها كانت من عباد الله الصالحين ، المعصومين من الزلات ).

 

 وعن الإمام الباقر (ع) في وصف المهدي (ع) قال:يمسي من أخوف الناس ويصبح من آمن الناس ، يوحى إليه هذا الامر ليله ونهاره . قال قلتيوحى إليهيا أبا جعفر؟ يا أبا جارود إنه ليس وحي نبوة ، ولكنه يوحي إليه كوحيه إلى مريم بنت عمران وإلى أم موسى وإلى النحليا أبا الجارودإن قائم آل محمدلأكرم عند الله من مريم بنت عمران وأم موسى والنحل ). (البحار:52/389).

شاهد أيضاً

حقائق لم تُروَ عن السلوك العلمي والتنفيذي لآية الله السيد مجتبى خامنئي؛ الجزء الأول

حقائق لم تُروَ عن السلوك العلمي والتنفيذي لآية الله السيد مجتبى خامنئي؛ الجزء الأول إن …