الرئيسية / أخبار وتقارير / طبول الحرب تتسارع في الشمال السوري..وقسد تعلق تعاونها مع التحالف الاميركي

طبول الحرب تتسارع في الشمال السوري..وقسد تعلق تعاونها مع التحالف الاميركي

طبول الحرب التركية تتسارع في شمال سوريا، والخيارات تضيق امام قسد لمنع الإجتياح  البري الذي سيطال عين العرب وتل رفعت ومنبج في ريف حلب الشمالي.

وبينما لاتزال وزارة الدفاع التركية مصممة على أن معركتها ضد من وصفتهم بالإرهابيين شمالي سوريا ستستمر بشكل فعال وحاسم، عكس موقف قسد الاخير بإعلان تعليقها التنسيق والعمليات المشتركة مع التحالف الأميركي ضد خلايا داعش بعد القصف التركي، حجم الخلافات بين مسلحي قسد والادارة الاميركية، التي اكتفت بإعلان رفضها لأي هجوم تركي جديد في سورية، لكن من دون تقديم ضمانات بمنع الهجوم، أو حتى الحد من المجال الجوي الذي تستعمله الطائرات الحربية التركية في عمليات القصف المتواترة ضد مواقع قسد.

وعلى ما يبدو فإن قسد من خلال قرار تعليقها العمليات المشتركة مع التحالف الاميركي، قد توصلت الى نتيجة نهائية ان هذا التحالف لن يقوم باي اجراء جدي وعملي لوقف الغزو التركي، وباتت الان امام خيارين لاثالث لهما

وحسبما ذكرت مصادر متقاطعة فإن الخيار الأول هو عبر الوساطة الروسية لأجل تخفيف وطأة الشروط التركية خلال المفاوضات، والتي تنص على دخول الجيش السوري وانتشاره على الحدود وفي المناطق التي تخضع لقوات قسد في الجهة الشمالية الشرقية من البلاد لقطع الطريق أمام أي تقدم تركي محتمل في تلك المناطق. وذلك بالتزامن وانسحاب مسلحي قسد إلى عمق 30 كيلومترا من الحدود مع إبقاء ما يعرف بـ”الإدارة الذاتية” الكردية قائمة.

والخيار الثاني أمام قسد هو الخيار الحاسم وغير المرغوب به عبر اللجوء إلى القتال، حيث أن مسلحي قسد جهزوا أنفسهم لهذا السيناريو في حال عدم توفر حل وسط، وفي حال اندلاعه سيكون القتال شرسا وستكون له تداعيات خطيرة على المنطقة، حسبما اكد محللون.

في السياق، اشارت مصادر كردية إلى أن قوات “قسد” دعت دمشق إلى ما وصفته بـ”دفاع مشترك” لمواجهة التهديد التركي، مؤكدة أن “قسد” لديها مطالب ومخاوف من تداعيات الانسحاب على إدارة المنطقة.

وبينما يستمر التصعيد العسكري، تحدثت مصادر اعلامية ان قوات الجيش السوري أرسلت تعزيزات عسكرية، تضمنت دبابات T90 حديثة وناقلات جند ومئات من العناصر، حيث انتشرت على طول خطوط التماس مع ما يسمى “الجيش الوطني” الموالي للجيش التركي في ريف حلب الشمالي، وتعد هذه التعزيزات الجديدة، الأضخم منذ بدء التصعيد التركي مساء 19 تشرين الثاني الجاري.

كذلك أنشأت القوات الروسية نقطة عسكرية جديدة في قرية تل جيجان، ضمن مناطق انتشار الجيش السوري، وقسد في ريف حلب الشرقي، ورفعت العلم الروسي ونشرت المدافع الميدانية في محيط النقطة الجديدة.

وتعد هذه القرية متاخمة لقرية عبلة بريف الباب شرق حلب، الخاضعة لسيطرة الجيش التركي والمجموعات المسلحة ويوجد فيها قاعدة عسكرية للجيش التركي، وذلك تكون القوات الروسية تحاول الفصل المستطاع بين الجانبين.

أما عن التحركات الاميركية فأفاد موقع “المونيتور” الأمريكي بأنه تم إجلاء جميع الموظفين المدنيين الأمريكيين بمن فيهم الدبلوماسيون، من شمال شرق سوريا إلى أربيل في العراق.

كذلك تم رصد انسحابات عسكرية اميركية من نقاط عديدة على رأسها قاعدة «لافارج» جنوب شرق عين العرب (كوباني)، في خطوة تهدف لمنع وقوع خسائر بشرية في صفوفها جرّاء العملية العسكرية التركية المتوقعة في الشمال السوري.

اما على الجانب الاخر فلا تزال الجماعات المسلحة الموالية لتركيا تواصل استعداداتها للمشاركة في الهجوم البري، مقدمة القوائم التي طلبها الجيش التركي حول عدد المقاتلين، وجردا بالأسلحة الموجودة والمطلوبة، بالإضافة إلى الكتل المالية اللازمة، في حين واصلت تركيا استقدام تعزيزات عسكرية إلى ريف حلب، فيما أعلن مجلس الأمن القومي التركي، خلال اجتماعه الجديد، أنه «لن نسمح بوجود ونشاط أي تنظيم إرهابي في المنطقة، وسيتم اتخاذ الخطوات اللازمة لذلك».

وعلى هذا النحو يبقى أمر الإجتياح التركي مرهون بالمفاوضات التي تقودها موسكو، والصورة ستكون أكثر وضوحا في الايام القادمة.

شاهد أيضاً

صور متنوعة ولائية