الرئيسية / عين على العدو / انتخابات الليكود التمهيدية: المقرّبون من نتنياهو في الصدارة

انتخابات الليكود التمهيدية: المقرّبون من نتنياهو في الصدارة

أفاد موقع “تايمز أوف إسرائيل” أنَّه مع الفرز النهائي، قام أعضاء حزب “الليكود” البالغ عددهم حوالي 80 ألفًا، والذين صوتوا في الانتخابات التمهيدية يوم الأربعاء، بمكافأة السياسيين المتحالفين مع رئيس الحزب بنيامين نتنياهو، ووضع 6 من الموالين له في المراكز العشرة الأولى.

وأشار الموقع إلى أنَّ “مدير كتلة “الليكود” ياريف ليفين يتصدّر قائمة الحزب في الكنيست، بينما يبدو أن بعض أعضاء الحزب المخضرمين قد عوقبوا من قبل الناخبين لتحديهم رئيس الحزب بنيامين نتنياهو. ليفين، الذي يعتبر أقرب سياسي لنتنياهو، وقد حصل على المركز الأول في تموز/يونيو دون معارضة، على أن سيكون صاحب المركز الثاني في الحزب بعد زعيمه”.

وأضاف الموقع: “لا يوجد نواب في الليكود معادون لنتنياهو علنًا، إلا أنَّ هناك مستويات مختلفة لمدى ارتباطهم الوثيق برئيس الوزراء السابق، على الرغم من أنه تم فرز الأصوات، فإن قائمة “الليكود” النهائية للكنيست ستستغرق وقتًا أطول ليتم إقرارها حيث من المتوقع تقديم طلبات الاستئناف والتعيينات الخاصة من قبل زعيم الحزب”.

ويعتبر ليفين اليد اليمنى لنتنياهو في الكنيست، فهو يدير الأعمال والسياسة الحزبية. وفي الآونة الأخيرة، قام ليفين – بمساعدة يوآف كيش، الذي وُضع أيضًا في القائمة ضمن العشرة الأوائل – بإدارة مفاوضات حل الكنيست مع الائتلاف نيابة عن المعارضة التي يقودها “الليكود”، وهو أيضا العقل المدبّر وراء أجندة “الإصلاح القضائي” للحزب، وقد دافع عنها منذ أيام عمله كمحام.

وكان كيش قد دعم وزير القضاء جدعون ساعر، رئيس حزب “أمل جديد”، في محاولته الفاشلة في عام 2019 لتولي رئاسة “الليكود” من نتنياهو، لكن منذ ذلك الحين عمل على إعادة تأهيل موقفه مع زعيم الحزب، وأصبح ثانيًا لليفين في بعض النواحي، بما في ذلك في المفاوضات الحساسة حول حلِّ الكنيست.

ومن بين أنصار نتنياهو الآخرين الذين كافأهم ناخبو “الليكود”: الوزراء السابقون أمير أوحانا، ميري ريغِف، إيلي كوهِن، وعضو الائتلاف السابق ميكي زوهار، تبعه شلومو كارهي في المركز 12، وهو إنجاز قوي في المرحلة التمهيدية الثانية له.

النواب يوآف غالانت، جنرال سابق، ووزير الاتصالات والإنترنت السابق دافيد أمسالم، رئيس بلدية القدس السابق نير بركات، ومدير جهاز الأمن العام السابق “الشاباك” آفي ديختر، يحتلون المراكز العشرة الأولى مما يظهر الهيمنة الذكورية في قائمة الحزب.

ويجري “الليكود” حاليا اقتراعًا بين 30-35 مقعدًا من أجل انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر، لكن المرشحين الذين حصلوا على المراكز حتى الـ 20 هم الذين يعتبرون أن لديهم فرصة واقعية لدخول الكنيست، لأن الحزب يحتفظ بمواقع لمرشحين مختارين خصيصا.

ومع ذلك، إذا وجد الليكود طريقه إلى السلطة، فستتاح لنتنياهو الفرصة لجذب نواب إضافيين في القائمة من خلال تبديلهم بعدد من الوزراء المعينين.

ووفق ما ورد في “تايمز أوف إسرائيل”، توقعت استطلاعات الرأي أنَّ عددًا من كبار السياسيين سيتمّ استبعادهم من الكنيست المقبلة، والنتائج  تظهر  أنهم سيدخلون الكنيست على الرغم من خفض مركزهم من قبل الناخبين.

الأبرز بينهم هو يولي إدلشتاين، الذي نزل إلى المركز 15. اعتاد رئيس الكنيست السابق ووزير الصحة، إدلشتاين، أن يكون مقربًا من نتنياهو، لكنه قال العام الماضي إنه يخطط لتحدي نتنياهو على زعامة “الليكود”.

وقال إدلشتاين، أثناء إعلانه عن خوضه تحدي ترشيح نفسه لرئاسة الحزب، إن حكومة نتنياهو في ذلك الوقت كانت “ببساطة خطرة على إسرائيل”، موضحًا أنَّ الحزب فشل مرارًا في تشكيل ائتلاف مستقر تحت قيادة زعيمه الحالي. لكن إدلشتاين استسلم لضغوط حزبية داخلية للتخلي عن تحدي القيادة في حزيران / يونيو.

أمس الخميس، مع ظهور نتائج الفرز الأولي للأصوات، قال إدلشتاين لإذاعة الجيش الصهيوني إن الناخبين بدوا وكأنهم يتأثرون بالسياسيين الذين يعلنون عن نيتهم إصلاح النظام القضائي، في إشارة إلى ليفين وأمسالم وغوتليف وغيرهم من المرشحين البارزين.

في الانتخابات التمهيدية الأخيرة “لليكود” في عام 2019، كان إدلشتاين صاحب نسبة كبيرة من الأصوات، حيث احتل المرتبة الثانية في قائمة الحزب بعد نتنياهو. خلف إدلشتاين كان ساعر، الذي انفصل فيما بعد عن نتنياهو ليشكل حزب “الأمل الجديد”.

وقد انتقد الناخبون كلًا من: عضو الائتلاف السابق دافيد بيتان، رئيس اللجنة المركزية في الليكود حاييم كاتس، ووزير الخارجية والمالية السابق يسرائيل كاتس، الذين يعتبرون مشرّعين ووزراء مخضرمين بنوا قواعدهم الخاصة بهم داخل صفوف الناشطين في الليكود.

وذلك لأن أحد الأسباب التي دفعت نتنياهو لإبقاء صناديق الاقتراع مفتوحة لمدة 90 دقيقة إضافية ليلة الأربعاء في محاولة لزيادة إقبال الناخبين، التي وصلت في النهاية إلى 58%، هو تخفيف آثار الصفقات التي أبرمت بين المرشحين للحصول على الدعم المتبادل.

وتوقعت مصادر في الحزب، بحسب الموقع، أن يتمّ تبديل ما يصل إلى ثلث الأعضاء المنتخبين بعد الانتخابات التمهيدية، حيث سيتم تشكيل قائمة “الليكود” لتشجيع الوجوه الجديدة في صفوف الحزب.

شاهد أيضاً

قراءة في نصوص الوحدة الاسلامية بين المدرستين السنة والشيعة بقلم سالم الصباغ

أربعون عاما مضت على قيام الثورة الإسلامية في إيران بقيادة الامام الخميني رضوان الله عليه ...