الرئيسية / فقه الولاية / الاثنا عشرية في الصلاة اليومية – البهائي العاملي 02

الاثنا عشرية في الصلاة اليومية – البهائي العاملي 02

ابن زرارة (١٣)، ولا تتعين الحمد فيهما لناسيها في الأوليين، خلافا للخلاف (١٤)، وقوله عليه السلام: ” لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ” (١٥) محمول على غير الناسي، جمعا بينه وبين صحيحة معاوية بن عمار (١٦).

الثالث: قراءة سورة كاملة بعد الحمد، ومقدمها ساهيا يكتفي بإعادتها، وعامدا (١٧) مبطل مع احتمال مساواته للساهي.
الرابع: مطابقة القراءة لإحدى القراءات السبع وإن تخالفت في اسقاط بعض الكلمات، كلفظة (من) في قوله تعالى: ﴿تجري من تحتها الأنهار﴾ (18).

ويجب أن يستثنى من ذلك ترك البسملة في قراءة نصف السبعة (19)، فإنه غير مجوز بإجماعنا، فقول علمائنا رحمهم الله: تجوز القراءة بكل ما وافق إحدى السبع ليس على عمومه.

(١٣) في هامش ” ض ” و ” ش “:

قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الركعتين الأخيرتين من الظهر، قال: ” تسبيح وتحميد وتستغفر لذنبك، وإن شئت فاتحه الكتاب فإنها تحميد ودعاء “.

ولا يخفى أن التسبيح يطلق على ما يشمل التكبير، والتهليل، فليس في الرواية إخلال بهما، ويؤيد هذه الرواية ما في صحيحة زرارة من قول الباقر عليه السلام: ” وفي الأخيرتين لا تقرأ فيهما، إنما هو تسبيح وتكبير وتهليل ودعاء “. فقوله عليه السلام: ” ودعاء ” يراد به ما سوى التحميد فإنه لا يسمى دعاء، فالظاهر أن المراد به الاستغفار كما في صحيحة عبيد ” منه مد ظله “.

رواية عبيد رواها الشيخ في التهذيب ٢: ٩٨ حديث ٣٦٨، والاستبصار ١: ٣٢١ حديث ١١٩٩ وصحيحة زرارة رواها الكليني في الكافي ٣: ٢٧٣ حديث ٧ باب فرض الصلاة.
(١٤) الخلاف ١: ٣٤١ مسألة ٩٣ من الصلاة.
(١٥) رواه أبو الفتوح الرازي في تفسيره ١: ٢٣.
(١٦) في هامش ” ض ” و ” ش “: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: رجل يسهو عن القراءة في الركعتين الأوليين فيذكر في الركعتين الأخريين أنه لم يقرأ قال: ” أتم الركوع والسجود؟ ” قلت: نعم، قال: ” إني أكره أن أجعل آخر صلاتي أولها ” ” منه مد ظله “.

رواها الشيخ في التهذيب ٢: ١٤٦ حديث ٥٧١.
(١٧) في هامش ” ش “: الأقرب أن يقال: إن متعمد التقديم إن كان في عزمه إعادتها بعد الفاتحة لم تبطل صلاته بمجرد التقديم، وإن لم يكن في عزمه إعادتها بعدها بطلت، لأنه قصد المنافي ” منه مد ظله “.

(١٨) المائدة: ١١٩.
(19) في هامش ” ض ” و ” ش “: وهم: حمزة، وأبو عمرو، وابن عامر، وورش عن نافع، وأما الذين لم يتركوها فهم: ابن كثير، وعاصم، والكسائي، وقالون عن نافع، والكلام إنما هو في بسملة السورة بعد الفاتحة، وأما في الفاتحة فلا ” منه مد ظله “.
(٢٧)

الخامس: الجهر للرجل، والخنثى مع عدم سماع الأجنبي، في الصبح وأوليي العشاءين، والإخفات في البواقي. وجاهل الحكم (20) معذور. والمرتضى رضي الله عنه على عدم وجوبه (21)، وصحيحة علي بن جعفر (22) شاهدة له.

وتتخير المرأة مع عدم سماع الأجنبي، فلو أسمعته عالمة به احتمل بطلان صلاتها، وبه قطع بعض المتأخرين، وللبحث فيه مجال (23).

ثم تحريم سماعه مشروط بخوف الفتنة لا مطلقا وفاقا للتذكرة (24)، فلا يبعد اشتراط تحريم إسماعه بذلك منها أو منه، وكلام القوم خال عنه.

السادس: ذكر الركوع والسجود، والأصح عدم تعين (25) لفظ فيهما، وقد دلت على ذلك صحيحتا الهشامين، مع حسنة مسمع (26)، ولا معارض لها عند التحقيق.

السابع: التشهد في الثنائية مرة، وفي الثلاثية والرباعية مرتين، آتيا
(٢٠) في ” ض “: كالأصل معذور.
(٢١) قاله في المصباح كما نقله عنه العلامة في المختلف: ٩٣، وفي نسخة ” ض “: الوجوب.

(٢٢) في هامش ” ض ” و ” ش “: عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن الرجل يصلي الفريضة ما يجهر فيه بالقراءة هل له أن لا يجهر؟ قال: ” إن شاء جهر وإن شاء لم يفعل “، والشيخ رحمه الله حمل هذه الرواية على التقية لموافقة مذهب العامة، ومعارضة باقي الروايات ” منه مد ظله “.

أنظر: التهذيب ٢: ١٦٢ حديث ٦٣٦، الاستبصار ١: ٣١٣ حديث ١٦٠.
(٢٣) في هامش ” ض ” و ” ش “: لأن النهي إنما هو للإسماع، فالمنهي عنه ليس جزءا ولا شرطا فتأمل ” منه مد ظله “.
(٢٤) التذكرة ١: ١١٧.

(٢٥) في ” ض “: تعيين.
(٢٦) في هامش ” ض ” و ” ش “: المراد بهما: هشام بن الحكم، وهشام بن سالم، فقد روى كل منهما عن الصادق عليه السلام قال: قلت له: يجزئ أن أقول مكان التسبيح في الركوع والسجود: لا إله إلا الله والحمد لله والله أكبر، فقال: ” نعم، كل هذا ذكر الله “. وأما مسمع فقد روى عنه عليه السلام أنه قال: ” لا يجزئ الرجل في صلاته أقل من ثلاث تسبيحات أو قدرهن “. ولا يخفى أن قوله عليه السلام: ” أو قدرهن ” صريح في أن الذكر المجزئ لا بد أن يكون بقدر التسبيحات الثلاث لا أقل، فينبغي عدم إغفال ذلك ” منه مد ظله “.

صحيحتا الهشامين رواهما الكليني في الكافي ٣: ٣٢١ حديث ٨ باب الركوع وما يقال فيه، و ٣٢٩ حديث ٥ باب أدنى ما يجزئ من التسبيح، والشيخ في التهذيب ٢: ٣٠٢ حديث ١٢١٧ و ١٢١٨.
أما رواية مسمع فقد رواها الشيخ في التهذيب ٢: ٧٧ حديث 286.
(٢٨)

شاهد أيضاً

ماذا تقول الاستطلاعات في الكيان وفلسطين؟ – ناصر قنديل

ماذا تقول الاستطلاعات في الكيان وفلسطين؟ ناصر قنديل – الحرب في نهاية المطاف هي طريقة ...