الشيخ قاسم: اتفاق الإطار في واشنطن مذلةٌ وعارٌ وتنازلٌ عن السيادة

الشيخ قاسم: اتفاق الإطار في واشنطن مذلةٌ وعارٌ وتنازلٌ عن السيادة
بيان سماحة الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم حول اتفاق الإطار بين السلطة اللبنانية وكيان العدو الصهيوني:
1- أين أمانة السلطة اللبنانية ومسؤوليتها تجاه شعبها وحماية سيادة لبنان، والتي لم يعطها الوصي الأميركي وقف إطلاق النار، وعندما جاءها من محادثات باكستان بين أميركا وإيران في نيسان 2026 رفضته، ما جعل العدو “الإسرائيلي” يقوم بجريمة الأربعاء الأسود التي قتل فيها وجرح المئات وروَّع الناس وأحدثت الدمار بمئة غارة جوية على امتداد لبنان بدءًا من العاصمة بيروت؟
2- قلنا للسلطة إنَّ المفاوضات المباشرة هي تنازلات مجانية خالصة لـ “إسرائيل”، لأنَّها اجتماعات فرض الإذعان لمطالب العدوان والإملاءات “الإسرائيلية” الأميركية بالكامل، وتذهبون إليها بخصومة واختلاف مع أكثر من نصف الشعب اللبناني، وخلافًا للدستور والقوانين التي تعتبر الكيان “الإسرائيلي” عدوًا وتحاسب قضائيًّا من يتعاطى معه قولًا أو عملًا، وليس بيدكم أي ورقة قوة تقارعون بها لأنَّكم تخليتم طوعًا عن قوة المقاومة والشعب، وطعنتم المقاومة في ظهرها باعتبارها خارجة عن القانون في قلب الحرب ومن أول لحظة فيها بقرار الحكومة المشؤوم في 2 آذار… وذلك خدمة للمشروع العدواني “الإسرائيلي”. لا يجدي اللعب على الألفاظ وتفسيرها بغير معناها، فالنتائج هي المقياس، هذا تفريط بسيادة لبنان بتقييم الصديق والعدو.
3- جاءت مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية فوضعت إيقاف الحرب على لبنان البند الأول، وعندما رفض العدو “الإسرائيلي” الالتزام أوقفت إيران الاتفاق واستمرت في إغلاق مضيق هرمز إلى أن ضغطت أميركا وألزمت العدو “الإسرائيلي” بوقف النار. وقد جاء في الفقرة الأولى من مذكرة التفاهم: “تعلن الولايات المتحدة وإيران وحلفاؤهما في الحرب الدائرة، من خلال توقيع مذكرة التفاهم هذه، وقفًا فوريًّا ودائمًا للعمليات العسكرية على كل الجبهات، بما في ذلك لبنان، وتتعهد من الآن فصاعدًا ألا تبادر إلى أي حرب أو أي عملية عسكرية بعضها ضد بعض، وأن تمتنع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها بعضها ضد بعض، وبضمان سلامة أراضي لبنان وسيادته”. ويكون التفاوض والتوصل إلى الاتفاق النهائي خلال ستين يومًا بحسب البند الثالث من المذكرة.
رفضت السلطة مرة جديدة إلى أن أفهمها العقلاء والمنخرطون في مذكرة التفاهم بأنَّ إطلاق النار سيتوقف وهو ما عجزتم عن تحصيله، وأنَّ مصلحة لبنان في ذلك، وأنَّ مفاوضات الانسحاب “الإسرائيلي” بيد لبنان ولا أحد يفاوض عنه، هذه هدية الشرف والكرامة والقوة من إيران الصمود والإباء إلى لبنان وشعبه ومقاومته.
مذكرة التفاهم تضمن “سلامة أراضي لبنان وسيادته”، والسيادة تتحقق بالانسحاب “الإسرائيلي” الكامل بالاتفاق عليه خلال ستين يومًا. هذه ورقة قوة بيد لبنان لم يكن يحلم بها. وإذ بالسلطة تتخلى في “اتفاق الإطار” عن أوراق القوة في مذكرة التفاهم، وعن قوة المقاومة وصمودها وتضحيات هذا الشعب اللبناني العظيم، وتُعطي “إسرائيل” مجانًا ما تُريد.
4- ما هذه السقطة المريعة؟ ما هذه الخطيئة الكبرى بالتخلي عن السيادة للعدو “الإسرائيلي”؟ يسمح نتنياهو بتمكين الجيش اللبناني في منطقتين تجريبيتين! ويراقب العدو انتشاره، وخطوات نزع السلاح، وتواكب اللجنة الثلاثية طلبات العدو، وقد تطول الفترة الزمنية التجريبية أشهرًا في المنطقتين، ولا يتم الانتقال إلى تجربة أخرى إلا بشهادة حسن سلوك من العدو “الإسرائيلي”، وتنفيذ ما عجزت عنه “إسرائيل” في الميدان! وكما قال نتنياهو: “ستبقى “إسرائيل” في الحزام الأمني حتى تجريد حزب الله من سلاحه في لبنان، ولن يعود الأهالي إلى منطقة الاحتلال”.
السلطة تشرعن بقاء الاحتلال إلى سنوات طويلة، وقد تصل إلى ضمّ هذه الأراضي إلى الكيان الصهيوني! هذا اتفاق حرمان اللبنانيين من العودة إلى أرضهم. ما علاقة العدو “الإسرائيلي” بشؤوننا الداخلية في لبنان؟ يجب أن ينحصر أي اتفاق بجنوب نهر الليطاني ولا ارتباط له بأي شأن داخلي لبناني حول السلاح والأمن ومستقبل البلد.
إنَّ ربط الانسحاب “الإسرائيلي” بنزع سلاح المقاومة من كل لبنان طرحٌ خطير جدًا يتجاوز كل الخطوط الحمراء، ويجعل لبنان ألعوبة بيد العدو “الإسرائيلي”!!
بذريعة التزام لبنان بنزع السلاح كي تنسحب “إسرائيل” من لبنان، ستكون كل قطعة سلاح في أي مكان من لبنان تعني عدم التزام لبنان! فكيف والسلاح لن يُنزع قطعًا، ولا يحق لأحد أن يحرم اللبنانيين من حق الدفاع عن النفس والأرض ضد المحتل لأرضنا والقاتل لشعبنا. على العدو أن ينسحب لأنه معتدٍ ومحتل باتفاق يعالج الأسباب المباشرة وهو ما حصل في 27/11/2024، وأي تجاوز لهذا السقف مكافأة لـ “إسرائيل” بعد هزيمة مشروعها، وتفريط بسيادة لبنان.
5- اتفاق الإطار في واشنطن مذلةٌ وعارٌ وتنازلٌ عن السيادة. هذا الاتفاق منعدم الوجود، ويجب تطبيق مندرجات مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية. سنتابع بكل الوسائل اللازمة والضغوطات الدولية والعربية ليلتزم العدو “الإسرائيلي” بالبند الأول من مذكرة التفاهم، والانسحاب من لبنان.
ونقول للسلطة اللبنانية: آن لكم أن تتراجعوا عن خطيئاتكم التي تُخرب لبنان، فهذه فضيلة تسجل لكم بعد الآثام، ونحن حاضرون لنتعاون ونكون معًا من أجل سيادة لبنان وتحرير أرضه وطرد المحتل “الإسرائيلي”، واستعادة الأسرى، وعودة الأهالي، وإعادة الإعمار، وبناء البلد، والتفاهم على إستراتيجية الأمن الوطني.
لم يكن وقف إطلاق النار ليحصل لولا التضحيات العظيمة للمقاومين وأهلهم والشعب اللبناني. سنحافظ على أمانة الشهداء والجرحى والأسرى وتضحيات أهل الأرض والجيش اللبناني وتضحيات كل الهيئات والجهات التي قدمت الشهداء والجرحى، ونستمر كمقاومة في الميدان لدحر الاحتلال. لم نترك الميدان في أصعب الظروف ولن نتركه، فهذا هو الخير والخلاص. قال تعالى، “انْفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ”(التوبة 41)”.
إقرأ المزيد
*خطاب القائد
قائد الثورة الإسلامية: المفاوضات التي ستعقد مستقبلاً لا تعني قبول وجهة نظر العدو
السيد مجبتى الخامنئي: عدو إيران يسعى إلى خلق انقسامات داخلية بعد هزيمته في المعركة
قائد الثورة: العدو الخبيث مني بالهزيمة وتلقى ضربة حاسمة على يد ابناء ايران الشجعان
الأمة الإسلامية ستصيغ النظام الجديد للمنطقة والعالم
قائد الثورة: العدوّ يسعى إلى تأجيج الخلافات الاجتماعية في المجتمع الإيراني لتعويض هزائمه في الميدان
الشيخ نعيم قاسم: دخلنا مرحلة كسر المشروع الإسرائيلي

الشيخ قاسم في رسالة إلى قاليباف: إيران أيقونة العزة ونصيرة الحق والمستضعفين

كلمة الشيخ نعيم قاسم في المجلس العاشورائي المركزي 17-06-2026

الأمين العام لحزب الله: إعلان واشنطن إبادة لقسم من اللبنانيين والمقاومة مستمرة
الولاية الاخبارية – القسم العربي
الولاية الاخبارية – القسم الانجليزي

قاآني للعدو الصهيوني: إذا لم تغادروا جنوب لبنان فسيتكرر سيناريو عام 2000

بيان رقم 3 الصادر عن لجنة إحياء ذكرى الارتقاء الدموي للإمام المجاهد الشهيد سماحة آية الله العظمى خامنئي قدّس الله نفسه الزكية

خارطة طريق إنهاء الحرب؛ كيف تعيد مذكرة التفاهم تعريف المعادلات؟

المشاط يهنئ إيران بالانتصار الكبير: زمن العدوان بلا ثمن ولّى

مقر خاتم الأنبياء: إذا لم يوقف الكيان الصهيوني اعتداءاته في لبنان فعليه توقّع ردّ قاس

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم و يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور

شبهات وردود – السيد سامي البدري

الامام المهدي عجل الله فرجه الشريف – السيد عبد الستار الجابري

تفسير غريب القرآن – فخر الدين الطريحي

محطات من محرم الحرام

مفاهيم القرآن (العدل والإمامة) – الشيخ جعفر السبحاني – ج 1٠

علوم القرآن محاضرات القاها حجة الاسلام السيد محمد باقر الحكيم

تفسير الميزان : السيد الطباطبائي

قصيدة (( فَانْظُرْ إِلىٰ فَضائلِ الزَّهْراءِ )) – من ديوان مدائح الأطهار

(( مَلْحَمَةُ مَسِيرَةِ زِيارَةِ الْأَرْبَعِينَ – الْقِسْمُ الْأَوَّلُ )) – من ديوان مدائح الأطهار

(( مَلْحَمَةُ مَسِيرَةِ زِيارَةِ الْأَرْبَعِينَ – الْقِسْمُ الثّانِي )) – من ديوان مدائح الأطهار

(( مَلْحَمَةُ مَسِيرَةِ زِيارَةِ الْأَرْبَعِينَ – الْقِسْمُ الثّالِثُ )) – من ديوان مدائح الأطهار

(( مَلْحَمَةُ مَسِيرَةِ زِيارَةِ الْأَرْبَعِينَ – الْقِسْمُ الرّابِعُ )) – من ديوان مدائح الأطهار

(( مَلْحَمَةُ مَسِيرَةِ زِيارَةِ الْأَرْبَعِينَ – الْقِسْمُ الْخامِسُ )) – من ديوان مدائح الأطهار

قصص المعصومين (عليهم السلام )

حف العقول – ابن شعبة الحراني

على خطى الحسين (عليه السلام) د. أحمد راسم النفيس

شرح نهج البلاغة – ابن أبي الحديد – ج ١

حكم ومواعظ من حياة الانبياء – الميلاني

هبة السماء رحلتي من المسيحية إلى الإسلام

مقالات هادفة: سعة الصدر في وصايا أمير المؤمنين (عليه السلام)

الامام المهدي عجل الله فرجه الشريف – السيد عبد الستار الجابري

شبهات وردود – السيد سامي البدري

الجهاد والشهادة: الهجرة والجهاد

المرأة حقوق وخرية وحجاب

الدكتور السيد ليث الحيدري – الصعود الى الهاوية

آداب شهر محرم الحرام ومستحبات الأعمال فيه

في مراقبات شهر محرم الحرام

شاهد أيضاً

توديع تاريخي لقائد إيران الشهيد في العراق… عرض للقوة الناعمة والعمق الاستراتيجي للمقاومة

الخميس 23 محرم 1448 الوقت – في أدبيات العلاقات الدولية، لا تُنتج القوة فقط في …