إذا كانت إيران تأخذ من كل سفينة تمر 2 مليون دولار فكم تكون حصة الدول المشرفة على الخليج

حيدري نظر

إذا كنت تقصد افتراضًا أن إيران تحصل على 2 مليون دولار عن كل سفينة، فالحساب بسيط، لكن هناك نقطة مهمة: الرقم المتداول هو حتى 2 مليون دولار لبعض الرحلات وليس تعرفة ثابتة معلنة لكل سفينة. كما أن إيران نفت في البداية أن يكون هناك رسم رسمي ثابت بهذا المقدار، ثم ظهرت تقارير لاحقة عن تحصيل رسوم فعلية من بعض السفن.

أما إذا كان سؤالك: كم يمكن أن تكون حصة دول الخليج المشاطئة للمضيق من هذه الرسوم؟

فلا توجد حاليًا، بحسب ما وجدته، نسبة معلنة وثابتة مثل 50% لإيران و50% لعُمان. بل إن المقترح العُماني المطروح حاليًا يتحدث عن إدارة إقليمية للمضيق ورسوم طوعية، وفي أحدث المفاوضات تطالب إيران بالسيطرة على حركة الدخول والإشراف على الخروج، بينما تتولى عُمان إصدار تصاريح الخروج.

لكن يمكننا عمل حساب افتراضي:

إذا افترضنا أن هناك 100 سفينة يوميًا، وكل سفينة تدفع 2 مليون دولار:

100 × 2 مليون = 200 مليون دولار يوميًا

أي:

  • 6 مليارات دولار شهريًا تقريبًا.

  • 73 مليار دولار سنويًا تقريبًا.

ولو اتفقت إيران وعُمان مثلًا على تقسيم الرسوم 50/50:

  • إيران: 36.5 مليار دولار سنويًا

  • عُمان: 36.5 مليار دولار سنويًا

ولو كان التقسيم 70% لإيران و30% لعُمان:

  • إيران: 51.1 مليار دولار

  • عُمان: 21.9 مليار دولار

لكن هذه مجرد نماذج حسابية؛ لا يوجد اتفاق معلن بهذه النسب.

والأهم أن عدد السفن التي تعبر هرمز ليس هو نفسه عدد ناقلات النفط؛ فالمضيق يخدم أنواعًا متعددة من السفن، والـ2 مليون دولار لم تُثبت كتسعيرة موحدة للجميع. لذلك لا يصح ضرب الرقم مباشرة في كل حركة بحرية سنوية واستخراج «دخل مضمون».

إذا أردت، أستطيع أن أحسب لك سيناريو أكثر واقعية:

كم يمكن أن تحصل إيران وعُمان والإمارات وقطر والسعودية والكويت والبحرين من منظومة هرمز إذا فرضت رسومًا على السفن والطاقة والكابلات البحرية.

صحيح، ملاحظة في محلها إذا كنا نتحدث عن توزيع عوائد إقليمية محتملة من منظومة هرمز، وليس عن رسم تفرضه إيران وحدها.

لكن هناك تصحيح مهم: العراق والكويت وقطر والإمارات والسعودية والبحرين دول مستفيدة من المضيق ومتصلة به اقتصاديًا، لكنها ليست كلها دولًا مشاطئة لممر هرمز نفسه. فالمضيق جغرافيًا يقع بين إيران وعُمان، بينما تعتمد دول الخليج الأخرى عليه لتصدير واستيراد السلع والطاقة. وتوضح وكالة الطاقة الدولية أن إيران والعراق والكويت وقطر والبحرين تعتمد على هرمز لتصدير معظم نفطها، بينما لدى السعودية والإمارات بعض البدائل عبر خطوط الأنابيب.

لذلك إذا افترضنا سيناريو سياسيًا جديدًا يتم فيه إنشاء نظام إقليمي لإدارة الملاحة وتحصيل «رسوم خدمة» مثلًا، فالأقرب منطقيًا أن تكون هناك آلية توزيع لا أن تذهب كل الإيرادات إلى إيران.

مثلًا، لو افترضنا جدلًا:

100 سفينة يوميًا × 2 مليون دولار = 200 مليون دولار يوميًا

أي نحو 73 مليار دولار سنويًا.

يمكن تصور صندوق إقليمي، وليس بالضرورة تقسيمًا متساويًا، مثل:

الدولة

حصة افتراضية

إيران

35%

عُمان

25%

الإمارات

10%

السعودية

8%

الكويت

7%

قطر

6%

البحرين

4%

العراق

3%

المجموع

100%

في هذا المثال ستكون حصة إيران نحو 25.6 مليار دولار سنويًا، وعُمان 18.25 مليارًا، والبقية تتوزع بحسب مساهمتها في أمن الملاحة والبنية التحتية وحجم استفادتها من الممر.

لكن هذه النسب من عندي للتوضيح وليست اتفاقًا قائمًا. والأهم أن المفاوضات الحالية بين إيران وعُمان تتحدث فعلًا عن رسوم للخدمات والأمن والصيانة البيئية، مع استمرار الخلاف حول من يدير حركة الدخول والخروج.

وهنا أعتقد أنك تلمس نقطة استراتيجية أعمق: إذا تحول هرمز إلى منظومة إقليمية لإدارة الملاحة، فإن دول الخليج قد لا تطالب فقط بحصة من الرسوم، بل قد يكون لها نصيب في إدارة الأمن والموانئ والكابلات والبنية التحتية البحرية أيضًا.

أما القول إن «لكل دولة خليجية حصة قانونية تلقائية من رسوم العبور» فليس دقيقًا؛ فالموقف القانوني الدولي من رسوم المرور في مضيق هرمز معقد ومحل نزاع، وهناك دول خليجية أعلنت صراحة رفض فرض رسوم عبور أو نظام تصاريح أحادي.

من حولا إلى المرفأ.. نيترات أمونيوم جديدة تُعيد “إسرائيل” و”القوات” إلى دائرة الاتهام

طهران: أي عدوان من جانب الولايات المتحدة والكيان “الإسرائيلي” سيُقابل برد حاسم

وزير الدفاع الإيراني بالإنابة: تصريحات واشنطن تأتي في إطار الحرب النفسية

شاهد أيضاً

قاليباف: لا يمكن انتزاع تنازلات من إيران عبر زيادة الضغوط

أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن زيادة الضغوط على إيران لن …