مناورات الاحتلال على مقصلة الرفض.. المقاومة تحطم أوهام “إسرائيل” في تصفية القضية

الوقت- تؤكد القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية أن الكيان الصهيوني لا يسعى بجدية لأي تهدئة تنهي المعاناة، بل يستخدم المفاوضات غطاءً لاستمرار آلة القتل والدمار، إن حقيقة الموقف تثبت أن “إسرائيل” تضع العراقيل أمام أي مقترح يضمن كرامة الشعب الفلسطيني، بهدف تحويل التهدئة لثغرة تخدم أهدافها العسكرية لاحقاً، يهدف هذا السلوك الممنهج لتشتيت الانتباه الدولي عن جرائم الحرب، بينما يخشى “نتنياهو” وحكومته المتطرفة أن يؤدي الوقف الدائم لإطلاق النار لانهيار ائتلافهم اليميني، المقاومة الفلسطينية، بوعيها السياسي، تدرك أن العدو يحاول شراء الوقت لتغيير الوقائع، لكن الثبات الفلسطيني يظل الصخرة التي تتحطم عليها محاولات الخداع والالتفاف على الحقوق، متمسكةً بضرورة الوقف الكامل للعدوان كشرط أساسي لا تنازل عنه.

عقيدة الصمود الفلسطيني في مواجهة آلة الحرب الإسرائيلية

يتجلى الصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني والمقاومة الباسلة كعنصر حاسم في إفشال مخططات التصفية والتهجير أو الحصار الخانق، إن القوى الوطنية والإسلامية ترسم خارطة طريق للكرامة، مؤكدة أن دماء الشهداء وتضحيات الأسرى هي الوقود الذي يحرك عجلة التحرير، ولن تسمح للاحتلال بفرض شروط المنهزم على شعبٍ لم يعرف الانكسار، العدو، رغم امتلاكه تكنولوجيا القتل، يجد نفسه عاجزاً أمام إرادة المقاتل المدافع عن أرضه، ما يدفع الاحتلال لمحاولة تقويض التهدئة بالتصعيد الميداني، ظناً منه أن ذلك سيجبر المقاومة على التراجع، إن النصر الذي تنشده المقاومة هو كسر للمعادلة التي فرضها الاحتلال لعقود، وتحويل التهدئة لانتصار سياسي يعيد الحق المسلوب، ويثبت للعالم أن لغة القوة هي الوحيدة التي يفهمها هذا الكيان الغاصب.

المقاومة كدرع حامٍ للمصالح الوطنية العليا

لم تكن المقاومة الفلسطينية مجرد رد فعل عسكري، بل هي تعبير عن هوية شعب يرفض الاستكانة، وهذا ما أكدته القوى الوطنية في تحليلها لتحركات الاحتلال، إن “إسرائيل”، بسعيها لإضعاف فرص التهدئة، تهدف لإحداث شرخ بين الحاضنة الشعبية وقيادتها، لكن النتائج جاءت عكسية بزيادة الالتفاف حول خيار المواجهة كطريق وحيد للحرية، تدير المقاومة المعركة السياسية بكفاءة توازي الميدان، فهي لا تنجر خلف الوعود الزائفة، وتصر على ضمانات تمنع العدو من تكرار عدوانه، هذا الثبات يعكس نضجاً كبيراً، حيث ترفض القوى أي اتفاق لا يضمن الانسحاب الكامل والشامل وفتح المعابر، معتبرة أن أي تراجع هو خيانة للتضحيات، ومؤكدة أن المقاومة ستبقى الدرع والسيف حتى استعادة كل الحقوق الوطنية.

تخبط الاحتلال الإسرائيلي بين الضغوط الداخلية والفشل الميداني

يعيش الكيان الصهيوني تخبطاً غير مسبوق، بمواجهة ضغوط عائلات الأسرى وتمرداً من اليمين المتطرف، ما يجعله يلجأ لتقويض التهدئة هرباً من استحقاق الهزيمة، إن الفشل في تحقيق أهداف العدوان بعد أشهر من الإبادة، دفع القيادة الصهيونية لمحاولة استرداد خسائر الميدان عبر طاولات المفاوضات بشروط تعجيزية، ترى القوى الوطنية في هذا السلوك دليلاً على ضعف الجبهة الداخلية وتآكل قوة الردع، المقاومة استطاعت، بتكتيكاتها المبتكرة وصبرها، وضع الاحتلال في مأزق أخلاقي وتاريخي، حيث باتت “إسرائيل” تُعرف عالمياً كدولة منبوذة تمارس القتل الجماعي، يتجسد نصر المقاومة في قدرتها على فرض أجندتها وكشف عورة الاحتلال الذي يخشى من سلام حقيقي ينهي وجوده الاستعماري القائم على العنف.

وحدة الساحات الفلسطينية وإفشال رهان الفرقة

من أبرز ملامح المرحلة، وحدة الموقف بين كل القوى الوطنية والإسلامية، حيث تلاشت الرهانات الصهيونية على إحداث انقسام داخلي حول شروط التهدئة، هذا التلاحم يمثل ضربة قاضية للمخابرات الإسرائيلية التي حاولت الاستفراد بكل فصيل، فجاء الموقف الموحد ليؤكد أن الدم الفلسطيني واحد والمصير واحد، نصر المقاومة يمتد ليشمل هذا التوافق الذي يضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار فصائلي، العدو يدرك أن قوة الفلسطينيين في وحدتهم، ولذلك يسعى لتضعيف التهدئة باستهداف القيادات وبث الإشاعات، ولكن الوعي الجمعي يقف بالمرصاد، المقاومة اليوم هي الممثل الشرعي لإرادة الشعب، وتملك مفاتيح الحرب والسلام بفضل شرعية نضالية اكتسبتها من رحم المعاناة، لترسم مستقبلاً لا مكان فيه للاحتلال.

العمق العربي والإسلامي كركيزة للاستراتيجية الفلسطينية

تدرك القوى الوطنية والإسلامية أن معركة الدفاع عن التهدئة المشرفة لا تنفصل عن العمق العربي والإسلامي الذي يمثل الظهير الاستراتيجي للمقاومة في وجه الطغيان الصهيوني، إن صمود غزة الأسطوري استنهض ضمير الشعوب، محولاً القضية الفلسطينية إلى بوصلة جامعة لكل أحرار العالم الذين يرفضون سياسة الإبادة الإسرائيلية، هذا الالتفاف الشعبي العارم يمنح المقاومة قوة إضافية في مناوراتها السياسية، حيث يدرك الاحتلال أن أي محاولة للالتفاف على حقوق الشعب الفلسطيني ستواجه بغضب عارم يتجاوز الحدود الجغرافية، إن نصر المقاومة هو نصر لكل مؤمن بالعدالة، ما يجعل التمسك بمطالب التهدئة العادلة مسؤولية تاريخية لا تقتصر على الداخل فحسب، بل تمتد لتشكل سداً منيعاً يحمي المقدسات ويفشل مشاريع الهيمنة الصهيونية التي تستهدف استقرار المنطقة بأسرها.

أفق الانتصار وتحطم جبروت المحتل الصهيوني

في ختام المشهد، تبرز الحتمية التاريخية بأن الاحتلال إلى زوال، وأن محاولات “إسرائيل” لإضعاف التهدئة لن تزيد الشعب إلا إصراراً على انتزاع نصره، إن القوى الوطنية، بتأكيدها على يقظة المقاومة، تبعث برسالة بأن عهد الإملاءات قد ولى، وأن المقاومة هي التي ستكتب الفصل الأخير، الكفة باتت تميل لمصلحة الحق الفلسطيني، فعلى الرغم من الألم والمجازر، يخرج الفلسطيني من تحت الركام ليرفع راية النصر، بينما يغرق المحتل في أزماته البنيوية. المقاومة اليوم هي منارة للأحرار، ونصرها هو نصر للقيم الإنسانية بوجه الهمجية الصهيونية، إن التهدئة المنشودة هي تهدئة القوي الواثق بقدسية قضيته، وبأن فجر الحرية اقترب، وأن كل قطرة دم هي مسمار في نعش هذا المشروع الزائل.

إقرأ المزيد

الإمام الخامنئي: لا تعاون مع أمريكا ما دامت تدعم الكيان الصهيوني وتتدخل عسكرياً في المنطقة

من أنتم أساساً ؟! حتى ترسموا ما يجب وما لا يجب للدول التي تملك الصناعة النووية

ياراحلا من بيننا وانت مغفور الذنوب ( أنا على العهد )

الشيخ قاسم: معنيون بمواجهة التهديد الأميركي لإيران ولدينا كل الصلاحية للتصدي له

الشيخ قاسم: لن يُنزع السلاح تحقيقًا لهدف “إسرائيل” والاستسلام يعني زوال لبنان

مشاركة وفد مدني تنازل مجاني للعدو.. والتماهي مع “إسرائيل” يعني غرق الجميع

كلمة الشيخ قاسم خلال الحفل التأبيني للشهيد السيد الطبطبائي ورفاقه الشهداء

كلمة الشيخ قاسم في الذكرى السنوية الأولى للشهيد الحاج محمد عفيف ورفاقه

السيد الحوثي يدعو لمظاهرات يوم الجمعة ضد الإساءة الأميركية والصهيونية للقرآن الكريم

السيد الحوثي: الأعداء يعدون لجولة قادمة ولن نترك أبناء أمتنا فريسة للعدو “الإسرائيلي”

السيد الحوثي يبرق معزيًّا للشيخ قاسم باستشهاد الطبطبائي: إلى جانبكم في مواجهة الطغيان

 كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد وآخر التطورات والمستجدات

ندعوكم لدعم موقع الولاية الإخبارية ماديارابط الدعوة تليجرام:

https://t.me/+uwGXVnZtxHtlNzJk

رابط الدعوة واتساب:

https://chat.whatsapp.com/GHlusXbN812DtXhvNZZ2BU

رابط الدعوة ايتا :الولاية الاخبارية

سايت اخباري متنوع يختص بأخبار المسلمين حول العالم .

https://eitaa.com/wilayah

@@@@@@@@@@@@@@

رَجَبٌ شَهْرُ اَلاِسْتِغْفَارِ لِأُمَّتِي، أَكْثِرُوا فِيهِ مِنَ اَلاِسْتِغْفَارِ

مع الطب في القرآن الكريم – الدكتور محمد علي البار 20

تفسير غريب القرآن

مفاهيم القرآن (العدل والإمامة) – الشيخ جعفر السبحاني – ج 1٠

علوم القرآن محاضرات القاها حجة الاسلام السيد محمد باقر الحكيم

تفسير الميزان : السيد الطباطبائي

قصيدة (( فَانْظُرْ إِلىٰ فَضائلِ الزَّهْراءِ )) – من ديوان مدائح الأطهار

علماء روس يبحثون آليات اعتلال عضلة القلب لدى الأطفال

هل الامام صاحب الزمان عليه السلام على علم بعطايانا في سبيل الله

قصص المعصومين (عليهم السلام )

هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام

إطلالة على بعض مصاديق المعروف والمنكر؟

أبناء الرسول صلى الله عليه وأله في كربلاء

أحاديث رمضانية – في ضيافة الله

على خطى الحسين (عليه السلام) د. أحمد راسم النفيس

الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) السيد عبد الستار الجابري ٢

الامامية وفقه السياسية د. عبد الستار جبار الجابري

الاثنا عشرية في الصلاة اليومية

العقل والجهل في الكتاب والسنة – محمد الريشهري

شبهات وردود – السيد سامي البدري

كيف يكون الله حاضراً في حياتنا؟

الكبائر من الذنوب

زاد المبلغ في عاشوراء الجزء الأول

كيفيّة التحقّق بمقام الصّبر؟

بصــــــائر الدرجــــــات

رؤية الإمام الخميني (قدس سره) لمكانة المرأة في الإسلام

المرأة اليمانية تحتفي بالزهراء (عليها السلام) في مسيرات وفعاليات تعكس الصمود والوعي الإيماني

رسالة الشيخ قاسم للعاملات شكّلت دافعًا لمنظِّمات التجمّع

المرأة حقوق وحرية وحجاب

الإمام الخامنئي: حقوق المرأة في الإسلام تتجاوز أي منطق غربي خاطئ

عن نعش حملته الأمّة.. والمثوى الضاحية!

حزب الله يزفّ القائد الجهادي الكبير ‏هيثم الطبطبائي: شهادته ستضفي ‏أملًا وقوة لإخوانه

22 شهيدًا في غارات “إسرائيلية” على غزّة وخان يونس

الشهيد الشجاع: البيان الأخير لمحمد عفيف

عن الحاج المحمدّي العفيف.. قائد إعلام المقاومة

الإنفاق في سبيل الله \عز الدين بحر العلوم

جامع السعادات – محمد مهدي النراقي – ج ١

مكيال المكارم – ميرزا محمد تقي الأصفهاني – ج ١

كتاب المحبة و الشوق و الرّضا و الانس‌ 3

اللهوف في قتلى الطفوف

Check Also

المالكي مرشح رئاسة وزراء العراق… ميزان داخلي في مواجهة مكائد واشنطن

الوقت – لقد اجتاز العراق خلال الشهرين الماضيين منعطفين سياسيين بالغَي الأهمية، أولهما تمثّل في الانتخابات …